وقوله:"غُلٌ قَمِلٌ"قال ابن الأنباري في كتاب"الزاهر": قال أبو العباس - يعني: المبرد: أصله مثلٌ لكل ما ابتلي به الإنسان، ولقي منه شدة.
قال: والأصل في هذا أنهم كانوا يَغُلُّوْن الأسير بالغُلِّ، فَيُقَمِّلُ عليه، فيلقى منه شدة، ثم أكثر ذلك، وجرى به المثل حتى نعتوا به كل مؤذٍ [1] .
* تنبِيْهٌ لَطِيْفٌ:
روى الطبراني في"معجمه"الكبير"عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِيْ النِّساءِ كَمَثَلِ الْغُرابِ الأَعْصَمِ"، قيل: يا رسول الله! وما الغراب الأعصم؟ قال:"الَّذِيْ إِحْدَىْ يَدَيْهِ بَيْضاءُ" [2] ."
وفي رواية:"كَمَثَلِ الْغُرابِ الأَعْصَمِ بَيْنَ مِئَةِ غُرابٍ".
قال في"الإحياء": الأعصم: الأبيض البطن [3] .
والمراد بذلك تقليل الصالحات منهن.
وروى الإمام أحمد، والنسائي بسند صحيح، عن عمرو بن العاص
(1) انظر:"الزاهر في معاني كلام الناس"لابن الأنباري (1/ 313) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7817) .
(3) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (2/ 45) .