هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِيْنَ مَا لا عَيْن رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَىْ قَلْبِ بَشَرٍ" [1] .
زاد في رواية:"ذُخْرًا بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمُ اللهُ عَلَيْهِ" [2] ؛ أي: غير ما أطلعكم عليه.
قال أبو هريرة: مصداق ذلك في كتاب الله.
وفي رواية: ثم قرأ أبو هريرة: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] [3] .
وروى مسلم، وجماعة نحوه من حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه [4] .
قيل لمحمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى في ذلك، فقال: إنهم أخفوا عملًا، وأخفى الله لهم ثوابًا، فقدموا على الله فقرَّت تلك الأعين. رواه ابن أبي شيبة، وأحمد، وغيرهما [5] .
وقال جابر بن زيد رحمه الله تعالى: قلت لابن عباس رضي الله
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 438) ، والبخاري (3072) ، ومسلم (2824) ، والترمذي (3197) ، وابن ماجه (4328) .
(2) رواه البخاري (4502) ، ومسلم (2824) .
(3) رواه البخاري (4502) .
(4) رواه مسلم (2825) .
(5) كذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 551) إلى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد.