فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 6623

لَهُ، لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيْبَكُمْ نَفْحَة مِنْها" [1] ."

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْعِلْمَ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْحِلْمَ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوْقَهُ" [2] .

والتحري القصد والاجتهاد في تحصيل الشيء.

وقد أثنى وفد الجن الذين وفدوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأثنى الله عليهم، وحكى عنهم ما تكلموا به من الحكمة، ورأوه من الصواب على المسلمين منهم بقولهم: {فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} [الجن: 14] ، فيجب على الإنسان أن يتحرى تزكية نفسه، وتطهيرها عن القبائح والرذائل، ويجتهد في تحليتها بأنواع المكارم والفضائل ليحصل لها الفلاح، ويستكمل لها الصلاح.

قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9، 10] .

وقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى: 14 - 17] .

(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (519) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 231) : فيه من لم أعرفهم ومن عرفتهم وثقوا.

(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2663) ، وكذا ابن أبي الدنيا في"الحلم" (ص: 43) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 128) : رواه الطبراني في"الأوسط"وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو كذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت