(ش، ته، 111، 20) - جمع أرسطو بين الوجود المحسوس والوجود المعقول وقال: إن العالم واحد صدر عن واحد، وإن الواحد هو سبب الوحدة من جهة، وسبب الكثرة من جهة (ش، ته، 114، 8) - الواحد سبب لوجود النظام ووجود الأشياء الحاملة للنظام (ش، ته، 144، 5) - أسباب الكثرة عند أرسطو من الفاعل الواحد هي الثّلاثة الأسباب ورجوعه إلى الواحد هو بالمعنى المتقدّم، وهو كون الواحد سبب الكثرة (ش، ته، 153، 5) - الواحد بما هو واحد متقدّم على كل مركّب، وهذا الفاعل الواحد إن كان أزليا ففعله الذي هو إفادة جميع الموجودات الوحدات التي بها صارت موجودة واحدة هو فعل دائم أزلي لا في وقت دون وقت، فطن الفاعل الذي يتعلّق فعله بالمفعول في حين خروجه من القوة إلى الفعل هو فاعل محدث ضرورة ومفعوله محدث ضرورة، وأما الفاعل الأول ففيه تعلّق بالمفعول على الدوام والمفعول تشوبه القوة على الدوام. فعلى هذا ينبغي أن يفهم الأمر في الأول سبحانه مع جميع الموجودات (ش، ته، 191، 10) - الواحد بما هو واحد إنما هو بالصورة ولذلك ليس هو منقسم أصلا بل هو أكثر شيء تبرّأ عن المادة، فأما الكثرة والتزيّد فمن قبل المادة (ش، سط، 58، 8) - الواحد في الحركة ... يقال فيها على وجوه:
أحدها هو الواحد بالجنس، والثاني الواحد بالنوع، والثالث والواحد بالعدد (ش، سط، 84، 20) - الواحد: يقال بنوع من أنواع الأسماء المشكّكة. فمن ذلك الواحد بالعدد يقال أولا، وأشهر ذلك على المتصل كقولنا خط واحد وسطح واحد وجسم واحد، وأولى ما قيل فيه من هذه واحد ما كان تامّا وهو الذي ليس يمكن فيه زيادة ولا نقصان كالخط المستدير والجسم الكري، والمتّصل قد يكون متّصلا بذاته، مثل الخط والسطح، وقد يكون متّصلا بمعنى فيه مثل الأجسام المتشابهة الأجزاء. وبذلك نقول في الماء المشار إليه إنه واحد- وقد يقال واحد على المرتبة المتماسة وهي التي حركتها واحدة، وأحرى ما قيل فيها واحد ما كان مرتبطا بالطبيعة، وهي الأشياء الملتحمة كاليد الواحدة والرجل الواحدة. ومن هذه ما لم تكن لها إلّا حركة واحدة فقط. وقد يقال دون ذلك على المرتبطة بالصناعة كالكرسي الواحد والخزانة الواحدة.
و قد يقال الواحد على الشخص الواحد بالصورة، مثل زيد وعمرو. فهذه هي أشهر المعاني التي يقال عليها الواحد بالعدد. وهو بالجملة إنما يدلّ به الجمهور على هذه الأشياء من حيث هي منحازة عن غيرها ومنفردة بذاتها، ومن هذه الجهة يجرّد العقل معنى الواحد الغير المنقسم الذي هو مبدأ العدد (ش، ما، 43، 13) - الواحد ... مبدأ العدد. فإن العدد جماعة الآحاد (ش، ما، 44، 20) - أما في هذه الصناعة (ما بعد الطبيعة) فإن الواحد يستعمل فيها مرادفا للموجود. فمن ذلك الواحد بالعدد قد يدل به على الشخص الذي لا يمكن أن ينقسم بما هو شخص، كقولنا إنسان واحد وفرس واحد، وبقريب من هذا نقول في الشيء الممتزج من أشياء كثيرة أنه واحد كالسكنجبين المؤلّف من الخل والعسل (ش، ما، 45، 7)