المعقولات الإرادية مزمعا أن يوجد بالفعل خارج النفس أن يعلم أوّلا الأحوال التي من شأنها أن تقترن به عند وجوده (ف، س، 17، 19)
-أما أن الإمكان يستدعي مادة موجودة فذلك بيّن، فإن سائر المعقولات الصادقة لا بد أن تستدعي أمرا موجودا خارج النفس، إذ كان الصادق كما قيل في حدّه: إنه الذي يوجد في النفس على ما هو عليه خارج النفس. فلا بد في قولنا في الشي ء: إنه ممكن أن يستدعي هذا الفهم شيئا يوجد فيه هذا الإمكان (ش، ته، 76، 23)
-يلزم في الأشياء المعقولة التي تدوم واحدة بالنوع إذا احتيج إلى إيجادها خارج النفس أن تقترن بها الأحوال والأعراض التي شأنها أن تقترن بها إذا أزمعت أن توجد بالفعل خارج النفس، وذلك عام في المعقولات الطبيعية التي توجد وتدوم واحدة بالنوع، وفي المعقولات الإرادية، غير أن المعقولات الطبيعية التي توجد خارج النفس إنما توجد عن الطبيعة وتقترن بها تلك الأعراض بالطبيعة (ف، س، 17، 15)
-إن هذه المعقولات العملية، سواء كانت معقولات قوى أو مهن حادثة وموجودة فينا أولا بالقوة وثانيا بالفعل، فذلك من أمرها بيّن، فإنه يظهر عند التأمل أن جلّ المعقولات الحاصلة منها إنما تحصل بالتجربة والتجربة إنما تكون بالإحساس أولا والتخيّل ثانيا. وإذا كان ذلك كذلك فهذه المعقولات إذن مضطرة في وجودها إلى الحس والتخيّل فهي ضرورة حادثة بحدوثها وفاسدة بفساد التخيّل (ش، ن، 85، 18)
-كثرة المعقولات في العقل الواحد بعينه كالحال في العقل منا هو شيء تابع للتغاير الذي يوجد فيه أي بين العقل والمعقول منا، لأنه إذا اتّحد العقل والمعقول اتّحادا تامّا لزم أن تتحد المعقولات الكثيرة التي لذلك العقل فتصير وذلك العقل شيئا واحدا وبسيطا من جميع الوجوه، لأنه إذا بقيت المعقولات الحاصلة في العقل الواحد كثيرة فلم تتّحد إذا بذاته فذاته إذا غيرها (ش، ت، 1706، 7)
معقولات كلّية
-المعقولات الكلّية ... ليست تقبل الانقسام ... إذ كانت ليست صورا شخصية (ش، ته، 308، 19)
-معقولية الشيء بعينها هي وجوده المجرّد عن المادة وعلائقها. فإذا وجد الشيء هذا النحو من الوجود في الأعيان كان معقولا لذاته، وإن كان في الذهن ولم يكن مجرّدا في الأعيان كان معقولا لذاته (ف، ت، 9، 5)
معلّم أول
-إنّ المعلّم الأول هو العالم الأول (بغ، م 2، 134، 21)