الصانع صنعته كالخشب للنجارين والحديد للحدادين والتراب والماء للبنائين والغزل للحاكة والدقيق للخبازين، وعلى هذا القياس كل صانع لا بدّ له من جسم يعمل صنعته منه وفيه فذلك الجسم هو هيولى الصناعة (ص، ر 2، 4، 12)
-أمّا الهيولى الطبيعية فهي الأركان الأربعة وذلك أنّ كل ما تحت فلك القمر من الكائنات، أعني النبات والحيوان والمعادن، فمنها تتكوّن وإليها تستحيل عند الفساد (ص، ر 2، 4، 17)
-الجسم بمجرّد معنى جسميته من جهة أنّه قابل لصور الكائنات نسمّيه هيولى أولى، وباستعداده ببعضها لقبول بعض يكون هيولى قريبة ومتوسطة، ومن جهة أنّه بالفعل حامل لصوره يسمّى موضوعا، ومن جهة أنّه مشترك للصور يسمّى طينة ومادة، وإن كان قد يخصّ باسم المادة ما عدا المستعدّ ودخل في هيوليته أولا (بغ، م 1، 14، 10)
-الهيولى أيضا تنقسم إلى قسمين: أحدهما هيولى الأزليات وهي متكثّرة في وجودها بصورة أشخاصها المختلفة والذي قيل فيها في الطبيعيات من أنّها لا تقبل الاتّصال والانفصال لم تثبت حجّته، والآخر هيولى الكائنات الفاسدات التي تنفصل وتتّصل وتقبل الانفعالات المغيّرة المحرّكة والمسكنة فيتكثّر واحدها ويتحدّ كثيرها (بغ، م 2، 205، 7)
-أمّا هيولى الكل فهي الجسم المطلق الذي منه جملة العالم، وأعني الأفلاك والكواكب والأركان والكائنات أجمع لأنّها كلها أجسام وإنّما اختلافها من أجل صورها المختلفة (ص، ر 2، 4، 20)
هيولى كلّي
-إنّ الأمور الطبيعية أحدثت وأبدعت على تدريج ممرّ الدهور والأزمان، وذلك أنّ الهيولى الكلّي أعني الجسم المطلق قد أتى عليه دهر طويل إلى أن تمخّض وتميّز اللطيف منه من الكثيف (ص، ر 3، 331، 7)
-الجسم بمجرّد معنى جسميته من جهة أنّه قابل لصور الكائنات نسمّيه هيولى أولى، وباستعداده ببعضها لقبول بعض يكون هيولى قريبة ومتوسطة، ومن جهة أنّه بالفعل حامل لصورة يسمّى موضوعا، ومن جهة أنّه مشترك للصور يسمّى طينة ومادة، وإن كان قد يخصّ باسم المادة ما عدا المستعدّ ودخل في هيوليته أولا (بغ، م 1، 14، 10)
هيولى المركّب
-قد يقال إن أجزاء المركّب من جهة الكمية هيولى المركّب، وبهذه الجهة يطلق القائلون بالأجزاء التي لا تتجزّى عليها اسم الهيولى (ش، ما، 56، 5)
-أما الهيولى المطلقة فهي جوهر وجوده بالفعل إنّما يحصل بقبوله الصورة الجسمية لقوة فيه