فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1029

-يقال طبيعة لكل ما نجم كأنه ناجم، يريد (أرسطو) بالناجم النامي والناشئ من الشيء بعد أن لم يكن فيه، أعني المتميّز من الشيء بخلقته وهو به متصل. فكأنه أراد أن الطبيعة تقال على نجوم الناجم ونشء الناشئ المتميّز بخلقته وصورته عن الذي نشأ فيه مثل الأجنّة والثمار والزروع. وفي هذا الجنس تدخل المتكوّنات من ذاتها (ش، ت، 508، 12)

-النار ... وإن كان وجودها في الموضع الفوق الذي ترى إليه متحرّكة غير بيّن بنفسه لأنها غير محسوسة هنالك، فمن هذه الجهة يمكن أن يوقف على وجودها هنالك أعني في مقعّر فلك القمر. وذلك أنّا نحسّ النار التي تتكوّن لدينا تتحرّك بسرعة على الهواء فموضعها الطبيعي لا شك هو فوق موضع الهواء (ش، سم، 34، 18) - النار جوهر خفيف (ش، سم، 60، 5) - أما النار فكمالها الفوق، وأما الأرض فكمالها المكان الأسفل والأجسام التي بين هذه، أعني الماء والهواء كمالاتها أيضا في الأينات التي بين هذه (ش، سم، 82، 22) - ليس في النار بما هي نار كفاية في أن يكون عنها جسم صناعي حتى يستعملها الصانع ويقدرها (ش، سك، 118، 13)

-الناس ثلاثة: عالم ربّاني قال الحقّ من ذاته ورآه وعمل به، ومتعلّم على سبيل النجاة وهو الذي يؤثر الأدب ويعمل بما لقي منه، وهمج رعاع تابع كل ناعق أو ناهق لا يطلب العلم ولا يؤثره ولا يعمل به (جا، ر، 502، 17)

-الناس ... في الشرع على ثلاث رتب: صنف لا يشعرون بالشكوك العارضة في هذا المعنى، وخاصة متى تركت هذه الأشياء (التنزيه والجسمية والجهة) على ظاهرها في الشرع.

و هؤلاء هم الأكثر وهم الجمهور. وصنف عرضت لهم في هذه الأشياء شكوك، ولم يقدروا على حلّها، وهؤلاء هم فوق العامة ودون العلماء. وهذا النصف هم الذين يوجد في حقهم التشابه في الشرع وهم الذين ذمّهم اللّه تعالى. فعلى هذا المعنى ينبغي أن يفهم التشابه (ش، م، 179، 14)

-إنّ الناطق من الناس من تكون نفسه متأسّية لكتاب اللّه تعالى، ومتصوّرة لمضمونات كلمات اللّه تعالى (غ، ع، 32، 4) - إنّ الناطق من تكون نفسه مثالا لكتاب اللّه تعالى، وقلبه نسخة من كلمات اللّه سبحانه، ليقدر أن يسمع ربّه تعالى، ويسمع غيره، وهذا هو نهاية شرف الإنسانية (غ، ع، 34، 6) - النفس جوهرة، والنطق صفة من صفاتها، فلأجل هذا المعنى لا يطلق اسم الناطق على الباري تعالى، لأنّ الناطق هو العاقل، ولا يقال للباري عاقل، لأنّ العقل جوهر، والعاقل من جوهريته، والباري تعالى ليس بجوهر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت