-الحق بيّن منهاجه، ومنير سراجه، ومعقول بيانه، ومعلوم برهانه، من استضاء به أفلح، ومن سلك سبيله نجح (تو، م، 327، 15) - أما الحق فيفهم منه الوجود في الأعيان مطلقا، ويفهم منه الوجود الدائم، ويفهم منه حال القول أو العقد الذي يدلّ على حال الشيء في الخارج إذا كان مطابقا له، فنقول: هذا قول حق، وهذا اعتقاد حق. فيكون الواجب الوجود هو الحق بذاته دائما، والممكن الوجود حق بغيره، باطل في نفسه. فكل ما سوى الواجب الوجود الواحد باطل في نفسه (س، شأ، 48، 5) - أما الحق من قبل المطابقة فهو كالصادق، إلّا أنّه صادق فيما أحسب باعتبار نسبته إلى الأمر، وحق باعتبار نسبة الأمر إليه (س، شأ، 48، 10) - كل حق فإنّه من حيث حقيقته الذاتية، التي هو بها حق، فهو متّفق واحد غير مشار إليه (س، أ 2، 12، 3) - كل واجب الوجود بذاته فهو حق محض لأنّ حقيقة كل شيء خصوصية وجوده الذي يثبت له. فلا حق إذا أحق من الواجب الوجود (س، ن، 229، 15) - قد يقال أيضا حق لما يكون الاعتقاد بوجوده صادقا فلا حق أحق بهذه الحقيقة مما يكون الاعتقاد بوجوده صادقا ومع صدقه دائما ومع ذلك دوامه لذاته لا لغيره (س، ن، 229، 15) - الحقّ في العلم هو قاعدة الإشراق، وهو أنّ علمه بذاته هو كونه نورا لذاته وظاهرا لذاته، وعلمه بالأشياء كونها ظاهرة له إمّا بأنفسها أو متعلّقاتها التي هي مواضع الشعور المستمرّ للمدبّرات العلويّة (سه، ر، 152، 7) - الحق لا يضاد الحق، بل يوافقه ويشهد له (ش، ف، 35، 8) - كل حقّ فإنّه من حيث حقيقته الذاتية التي بها هو حقّ فهو متّفق واحد غير مشار إليه (ر، ل، 79، 5) - أمّا الحقّ؛ فقد يطلق بإزاء الموجود. وقد يطلق بإزاء الضمير المطابق للخير (سي، م، 126، 9) - الحقّ في اللغة هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. وفي اصطلاح أهل المعاني هو الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ويقابله الباطل (جر، ت، 94، 3)
-أشرف الفلسفة وأعلاها مرتبة الفلسفة الأولى، أعني علم الحق الأول الذي هو علّة كل حق (ك، ر، 98، 1) - الحق الأول لا يخفى عليه ذاته وليس ذلك باستدلال فجائز على ذاته مشاهدة كماله من ذاته. فإذا تجلّى لغيره مغنيا عن الاستدلال وكان بلا مباشرة ولا مماسّة كان مرئيّا لذلك الغير حتى ولو جازت المباشرة تعالى عنها لكان ملموسا أو مذوقا أو غير ذلك (ف، ف، 18، 9) - قد تنزّه الحق الأول عن مخالطة الموضوع وتقدّس عن عوارض الموضوع وعن اللواحق الغريبة فما به لبس في ذاته (ف، ف، 19، 18) - لا يجوز أن يقال إنّ الحق الأول يدرك الأمور المبدعة عن قدرته من جهة تلك الأمور كما يدرك الأشياء المحسوسة من جهة حضورها وتأثيرها فينا فتكون هي الأسباب لعالميّة الحق. بل يجب أن يعلم أنه يدرك الأشياء من ذاته تقدّست إذا لحظ ذاته لحظ القدرة