فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1029

له وتقال عليه شيء واحد بعينه، يريد مثل قولنا الموسيقوس إنسان لأن الشيء الذي يوجد له الموسيقى بالعرض وهو الإنسان الحامل لها هو والإنسان العام واحد بعينه، وكذلك الأمر في قولنا الإنسان الموسيقوس لأن معنى ذلك الإنسان هو الإنسان الذي عرض له أن يكون موسيقوس. ومن شرط ما يقال فيه هو هو بالذات هو أن يكون اثنين بالذات من جهة وواحد بالذات من جهة، مثل قولنا كل إنسان حيوان فإن الإنسان بالذات مغاير للحيوان من جهة وهو هو بالذات من جهة (ش، ت، 554، 5) - أصناف الهويّات ثلاثة: الهويّة التي بالعرض، والتي في النفس، والتي خارج النفس (ش، ت، 1401، 4)

-إنّ هويّات الأشياء تحصل في النفوس بطريق الحواس وماهيّاتها بطريق الفكر والرويّة (ص، ر 1، 350، 14)

-الأمور التي قبلنا لكل منها ماهيّة وهويّة وليست ماهيّته هويّته ولا داخلة في هويّته، ولو كانت ماهيّة الإنسان هويّته لكان تصوّرك ماهيّة الإنسان تصوّرا لهوّيته، فكنت إذا تصوّرت ما الإنسان تصوّرت هو الإنسان فعلمت وجوده ولكان كل تصوّر يستدعي تصديقا. ولا الهويّة داخلة في ماهيّة هذه الأشياء وإلّا لكان مقوّما لا يستكمل تصوّر الماهيّة دونه ويستحيل رفعه عن الماهيّة توهّما، وكان قياس الهويّة من الإنسان قياس الجسميّة والحيوانيّة، وكان كما أن من يفهم الإنسان إنسانا لا يشك في أنه جسم أو حيوان إذا فهم الجسم والحيوان، كذلك لا يشك في أنه موجود وليس كذلك بل يشك ما لم يقم حس أو دليل. فالوجود والهويّة لما يلينا من الموجودات ليس من جملة المقوّمات فهو من العوارض اللازمة (ف، ف، 2، 2) - إذا لم تكن الهويّة للماهيّة التي ليست هي الهويّة عن نفسها فهي لها عن غيرها، فكل ما هويّته غير ماهيّته وغير المقوّمات فهويّته من غيره وتنتهي إلى مبدأ له مباينة للهويّة (ف، ف، 3، 12) - كما أنّ الاثنين متأخّرة الوجود عن الواحد كذلك الكميّة متأخّرة الوجود عن الهوية، والهويّة هي متقدّمة الوجود على الكمية والكيفية وغيرهما كتقدم الواحد على الاثنين والثلاثة وجميع العدد (ص، ر 2، 5، 6) - إنّ الهويّة والكميّة والكيفيّة كلها صور بسيطة معقولة غير محسوسة فإذا تركت بعضها على بعض صار بعضها كالهيولى وبعضها كالصورة، فالكيفية هي صورة في الكميّة والكميّة هيولى لها، والكميّة هي صورة في الهويّة والهويّة هيولى لها، والمثال في ذلك من المحسوسات أنّ القميص صورة في الثوب والثوب هيولى له والثوب صورة في الغزل (ص، ر 2، 5، 9) - إن كان الواحد والهويّة جنسا يعمّ المقولات العشر أي يقال عليها بتواطؤ، فلا يجب أن يكون للمقولات فصول تباين بها بعضها بعضا في جميع طبائعها ثم تكون طبيعة الجوهر والكيف طبيعة واحدة (ش، ت، 226، 10) - لا يمكن أن يقال أن الواحد والهويّة يدلّان على جوهر واحد بالعدد (ش، ت، 270، 2) - إن بعضها (الأشياء) يقال فيه إنه هويّة لأنه شيء قائم بذاته وهو الجوهر، وبعضها يقال فيه إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت