و جسم النار وجسم الهواء وجسم الماء وجسم الأرض وجسم النبات وجسم الحيوان واحد في معنى الجسمية وهو معنى مشترك ذهني لها بأسرها (بغ، م 2، 203، 2) - إن الهيولى الأولى لهذه الأجسام (الكائنة) ليست مصوّرة بالذات ولا موجودة بالفعل، وإن الوجود الذي يخصّها إنما هو لها من جهة أنها قوية على قبول الصور، لا على أن القوة جوهرها بل على أن ذلك تابع لجوهرها وظل مصاحب لها، وأن سائر ما يقال عليه من الأجسام الموجودة بالفعل أنها قوية على شي ء، فإنما يقال فيها ذلك من جهة المادة إذ كان ليس يمكن أن يوجد لها القوة من جهة ما هي موجودة بالفعل بالذات وأولا (ش، ن، 27، 11) - الهيولى الأولى لا توجد إلّا بالصورة لأنها لو وجدت بغير صورة لكان ما لا يوجد موجودا (ش، ما، 106، 1)
-مثال الهيولى الأولى القريبة التي يقال فيها إنها أولى بالإضافة إلى جنس ما أو نوع ما النحاس لجميع ما يصنع منه. ومثال الهيولى التي هي أولى بالحقيقة للأشياء التي تصنع من النحاس هو الماء إن كان الماء هو الهيولى الأولى للذائبات التي النحاس واحد منها (ش، ت، 514، 1)
-لا يجوز وجود الهيولى بالفعل خالية عن الصورة، ولا وجود الصورة الطبيعية مجرّدة عن الهيولى، بل الهيولى محتاجة إلى الصورة لتصير بها موجودة بالفعل. ولا يجوز أن يكون أحدهما سبب وجود الآخر، بل هاهنا سبب يوجدهما معا (ف، ع، 9، 11)
-إنّ أول شيء اخترعه اللّه جلّ ثناؤه وأوجده، جوهر بسيط روحاني في غاية التمام والكمال والفضل، فيه صور جميع الأشياء يسمّى العقل الفعّال، وإنّ من ذلك الجوهر فاض جوهر آخر دونه في الرتبة يسمّى الرتبة الكلية، وانبجس من النفس جوهر آخر يسمّى الهيولى الأولى، وإنّ الهيولى الأولى قبل المقدار الذي هو الطول والعرض والعمق، فصارت بذلك جسما مطلقا وهو الهيولى الثانية (ص، ر 3، 189، 20)
-لما بيّن (أرسطو) أنه يمكن أن يقال أن علل المقولات هي واحدة بطريق التناسب، يريد أن يبيّن أيضا أن الجوهر بوجه ما هو علّة لجميعها وذلك أن الهيولى التي في الجوهر هي الهيولى لجميع هيولى المقولات وهي سببها، وكذلك الأضداد التي في الجوهر هي السبب في سائر الأضداد الموجودة في سائر المقولات (ش، ت، 1532، 4)
-إنّ هيولى الحكمة تتّحد من إرادة الهيئة لأنّها هيولى قابلة لجميع الأشياء، وهي مادة سماوية وقوة فلكية وأسباب علوية وقوة عقلية متّصلة بجواهر روحانية وأشخاص نفسانية (ص، ر 3، 99، 12)
-هيولى الصناعة هي كل جسم يعمل منه وفيه