الصورة. وأما حدود المركّبات من جواهر وأعراض أو حدود الأشياء التي في موضوع فإن الأمر فيها بخلاف ذلك، أعني الذي يجري منها مجرى الجنس هو الصورة والذي يجري منها مجرى الفصل هو الهيولى. (ش، ت، 1048، 14)
-كما أن العدد إذا زيد فيه واحد أو نقص منه واحد انتقل إلى طبيعة أخرى من العدد، كذلك الحدود المركّبة من الجنس الأول وفصول كثيرة إذا نقص منها فصل انتقل الحدّ إلى أن يكون حدّا لطبيعة أخرى وكذلك إذا زيد فيه فصل.
مثال ذلك إنه إذا قلنا في حدّ الحيوان إنه جسم متغذّ حسّاس فإن نقصنا الفصل الأخير من هذا الحدّ بقي الباقي حدّا للنبات، وإن زيد فيها واحد صارت خمسة وإذا نقص منها واحد صارت ثلاثة (ش، ت، 1066، 7)
-حدود المواد العرضية نسبتها إلى الشيء ذي المادة نسبة حدود الأجزاء التي من جهة الكمية. مثال ذلك أن النحاس والخشب والحجر قد يكون من مواد المثلث والدوائر وبالجملة أجزاء لها، وليست حدودا متقدّمة على المثلث (ش، ما، 92، 13)
-النطق يحتاج إلى مخرج ومؤدّ ليصير كلاما، والكلام يحتاج إلى عبارة ونظم ولفظ ليصير قولا، والقول يحتاج إلى حركة وآلة وقطع صوت ليصير حديثا، والحديث يحتاج إلى قلب ذكي، وسمع فهيم، فيرجع إليه كما بدا ليصير سماعا (غ، ع، 54، 6)
-الحرارة ... قوة فاعلة، وذلك أن من شأنها جمع الأشياء المتجانسة التي من نوع واحد وتصييرها واحدا (ش، سك، 109، 23) - فعل الحرارة ليس بمرتّب ولا محدود ولا تفعل نحو غاية مقصودة كما يظهر ذلك من أفعال النفس، ولا يصح أن ينسب الترتيب إلى الحرارة إلا بالعرض على ما كان يرى كثير من القدماء (ش، ن، 38، 12) - الحرارة هي الموضوع القريب الأوّل لهذه النفس التي تتنزّل منها منزلة الهيولى، وذلك الشيء بالواجب عرض لكل محرّك ليس بجسم وهو في جسم إذا حرّك جسما آخر، أعني أنه إنما يكون تحريكه له من جهة ما هو موجود في جسم هو صورة فيه (ش، ن، 38، 16)
حرارة أسطقسّية
-الحرارة الأسطقسية إنما فعلها التصليب والتليين، وغير ذلك من الأشياء المنسوبة إلى الأجسام المتشابهة، بل المكوّن لها هو قوة شبيهة بقوة المهنة والصناعة كما يقول أرسطو، وذلك أيضا مع حرارة ملائمة للتخليق والتصوير وإعطاء الشكل، وأن معطي هذه الصورة الحرارة وصورتها المزاجية التي بها تفعل في الحيوان المتناسل والنبات المتناسل هو الشخص الذي هو من نوع ذلك المتولّد عنه أو مناسب له من جهة ما هو شخص متنفّس بتوسط القوة والحرارة الموجودة في البزر والمني. وأما في الحيوان والنبات الذي ليس بمتناسل فمعطيها هو الأجرام السماوية (ش، ن، 29، 10)