متقدّما عليه، وما يوجد للمركّب فليس يلزم أن يوجد للبسيط. إذ كان يلزم أن يوجد للمركّب شيء زائد وأسباب الأمور البسيطة بسيطة (ش، سم، 83، 24)
-كون الأشياء التي توجد بالعرض معدودة فيما ليس بموجود يظهر من الأشياء التي تستقرأ، فإن الأشياء الموجودة بالذات هي التي لها نوع من الأنواع وهي التي يوجد فيها الكون والفساد، أعني في أشخاصها، وأما الأشياء الموجودة بالعرض فليس لها نوع من الأنواع ولذلك ليس فيها كون ولا فساد (ش، ت، 721، 8) - ليس لهذه الأشياء التي بالعرض صناعة فاعلة ولا قوة محدودة أي طبيعة تصدر عنها هذه الأشياء. فإن الأشياء التي حدوثها بالعرض عللها أيضا بالعرض أعني أي علّة اتفقت بل علل لا نهاية لها (ش، ت، 725، 15)
-الأشياء التي بعضها قبل بعض توجد على نحوين: إما على جهة الدور، وإما على جهة الاستقامة. فالتي توجد على جهة الدور الواجب فيها أن تكون غير متناهية، إلا أن يعرض عنها ما ينهيها. مثال ذلك أنه إن كان شروق فقد كان غروب وإن كان غروب فقد كان شروق، فإن كان شروق فقد كان شروق ...
و أما التي تكون على الاستقامة مثل كون الإنسان من الإنسان، وذلك الإنسان من إنسان آخر فإن هذا إن كان بالذات لم يصحّ أن يمرّ إلى غير نهاية؛ لأنه إذا لم يوجد الأول من الأسباب لم يوجد الأخير، وإن كان ذلك بالعرض، مثل أن يكون الإنسان بالحقيقة عن فاعل آخر غير الإنسان الذي هو الأب، وهو المصوّر له، ويكون الأب إنما منزلته منزلة الآلة من الصانع فليس يمتنع، إن وجد ذلك الفاعل يفعل فعلا لا نهاية له، أن يفعل بآلات متبدّلة أشخاصا لا نهاية لها (ش، م، 143، 1)
-إن الأشياء التي بالفعل منها ما أسطقسّاتها بالفعل ومنها ما هي بالقوة. وهذه هي حال الأجسام البسيطة التي هي أسطقسّات المركّبة (ش، ت، 1511، 1) - لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها، لكان الجزء مثل الكل، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزءين. مثال ذلك: أنه لو وجد خط أو عدد، لا نهاية له بالفعل من طرفيه، ثمّ قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل. والكل لا نهاية له بالفعل. فكأن يكون الكل والجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل، وذلك مستحيل. وهذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة (ش، ته، 40، 4)
-الأشياء التي تقال تامة بذاتها هي التي لا ينقصها شيء من الجودة ولا في الجنس شيء أشرف منها ولا يوجد فيها شيء به تشرّف بل هي في غاية الشرف بذاتها. وإنما قال (أرسطو) هذا لأن هذه هي التامة في الكيفية والكمية أوّلا وبالذات (ش، ت، 626، 15)
-الأشياء كلّية وجزئية، أعني بالكلّي الأجناس للأنواع، والأنواع للأشخاص، وأعني بالجزئية