189، 9) - بعض العلوم تعطي من أعراض الجنس الواحد وجودها فقط، وبعضها تعطي من تلك الأعراض أسبابها وهي العلوم التي هي في باب النقصان مع العلوم التي هي في باب الزيادة، مثل صناعة المناظر مع صناعة الهندسة وصناعة الموسيقى عند صناعة العدد. فإذا أخذ القول عامّا في كل علم أتى جدليّا، وإذا فصّل الأمر كان حقا (ش، ت، 200، 18) - إن جميع العلوم وإن كانت كلها شريفة موثرة فإن العلم بالإله هو أشرفها وآثرها لأن موضوعه أشرف من جميع الموضوعات (ش، ت، 712، 13) - العلوم كلّها ضرورية، لأنّها إمّا ضرورية ابتداء، أو لازمة عنها لزوما ضروريّا، فإنّه إن بقي احتمال عدم اللزوم ولو على أبعد الوجوه لم يكن علم، وإذا كان كذلك كانت بأثرها ضرورية (ر، مح، 80، 10) - إنّ العلوم التي يخوض فيها البشر ويتداولونها في الأمصار تحصيلا وتعليما هي على صنفين:
صنف طبيعي للإنسان يهتدي إليه بفكره، وصنف نقلي يأخذه عمّن وضعه. والأول هي العلوم الحكمية الفلسفية وهي التي يمكن أن يقف عليها الإنسان بطبيعة فكره ويهتدي بمداركه البشرية إلى موضوعاتها ومسائلها وأنحاء براهينها ووجود تعليمها حتى يقفه نظره ويحثّه على الصواب من الخطأ فيها من حيث هو إنسان ذو فكر. والثاني هي العلوم النقلية الوضعية وهي كلّها مستندة إلى الخبر عن الواضع الشرعي ولا مجال فيها للعقل إلّا في إلحاق الفروع من مسائلها بالأصول (خ، م، 345، 2)
-جميع الموجودات التي يمكن أن يوجد فيها هذه الأشياء من جهة الأعداد والأعظام فيحدث من ذلك ... علوم المناظر، وعلوم الأكر المتحرّكة، وعلوم الأجسام السماوية، وعلم الموسيقى، وعلم الأثقال، وعلم الحيل (ف، س، 9، 12)
-مقصود الشرع إنما هو تعليم العلم الحق والعمل الحق. والعلم الحق هو معرفة اللّه تبارك وتعالى وسائر الموجودات على ما هي عليه، وبخاصة الشريفة منها، ومعرفة السعادة الأخروية والشقاء الأخروي. والعمل الحق هو امتثال الأفعال التي تفيد السعادة، وتجنب الأفعال التي تفيد الشقاء. والمعرفة بهذه الأفعال هي التي تسمّى"العلم العملي".
و هذه تنقسم قسمين: أحدهما أفعال ظاهرة بدنية، والعلم بهذه هو الذي يسمّى"الفقه"، والقسم الثاني أفعال نفسانية، مثل، الشكر والصبر، وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها. العلم بهذه هو الذي يسمّى"الزهد"و"علوم الآخرة" (ش، ف، 50، 5)
علوم الأكر المتحرّكة
-جميع الموجودات التي يمكن أن يوجد فيها هذه الأشياء من جهة الأعداد والأعظام فيحدث من ذلك ... علوم المناظر، وعلوم الأكر المتحرّكة، وعلوم الأجسام السماوية، وعلم الموسيقى، وعلم الأثقال، وعلم الحيل (ف، س، 9، 11)