الأشخاص للأنواع (ك، ر، 107، 5) - الأشياء الجزئية، قد تعقل كما تعقل الكلّيات، من حيث تجب بأسبابها منسوبة إلى مبدأ نوعه في شخصه متخصّص به. كالكسوف الجزئي، فإنّه قد يعقل وقوعه بسبب توافي أسبابه الجزئية، وإحاطة العقل بها، وتعقّلها كما تعقل الكلّيات (س، أ 2، 286، 3) - الأشياء الجزئية مؤلفة ممّا بالقوة وممّا بالفعل (ش، ما، 105، 2) - أما الأشياء التي تتركّب حينا وتنفصل حينا فهي الأشياء الجزئية، وذلك أن هذا المثلث المشار إليه قد يتركّب فتوجد فيه الزوايا المعادلة لقائمتين، وقد تنفصل فيعود الصادق فيها كاذبا من ذاته. ولذلك ما قيل إن مقابل الصادق منها في حين صدقه كاذبا ممكن (ش، ما، 112، 6)
-الأشياء الحادثة على ضربين: منها ما هو جار مع الدهر ويتعلّق في وجوده بالذات الأولى، وتلك لا يلزمها التناهي وغير التناهي، والقبل والبعد الذي من قبل الزمان، بل التي من قبل المعنى الذي يتعلّق بالتصوّر والإضافة إلى وجود الذات الأولى. والضرب الثاني الحادثة في الزمان، وهو محصور بين ظرفين بقبل وبعد (تو، م، 278، 18)
-الأشياء ذوات المقادير، والأعداد ذوات التركيب- لا يجوز أن تحصل بالفعل بلا نهاية، ولا يجوز بعد بلا نهاية في الفراغ والملاء إن جاز وجود نهاية (ف، ع، 11، 12)
-كلّما كان من الأشياء السرمدية وهي التي هي غير كائنة متحرّكا بحركة النقلة فله مادة، غير أنه ليست مادة الكائنة لكن مادة التي تتحرّك من أين إلى أين وهي النقلة (ش، ت، 1447، 9)
-للأشياء كلّها طبيعية كانت أو صناعية كمالين:
كمالا حين ما ينفعل حافظا للانفعال، وكمالا حين يتمّ الانفعال والتغيّر. فإن المبنى له كمالان: كمال حين ما يبنى من جهة ما شأنه أن ينبني ويوجد له الانبناء زمانا ما، وكمال حين يصير بيتا فإنه لا الانبناء كان قبل أن تحرّك الحجارة واللبن ولا بعد أن فرغ البيت لكن فيما بين ذلك (ش، سط، 48، 8)
-سبب علّة الأشياء التي لا يمكن أن تكون بنوع آخر هو الحدّ الأوسط الذي يوجد في القياس الذي ينتجها. وذلك أنه إن كان الحدّ الأوسط من طبيعة الممكن كان ذلك الشيء من طبيعة الممكن، وإن كان من طبيعة الضروري كان ذلك الشيء من طبيعة الضروري. وهذا أيضا على قسمين: إما أن يكون الحدّ الأوسط علّة له فيكون من الأشياء التي إنما صارت ضرورية من قبل أن عللها ضرورية بذاتها، وإن كان الحدّ الأوسط ليس علّة صارت تلك الأشياء ضرورية بذاتها وجوهرها لا لعلّة أوجبت لها الضرورة.
و هذه هي الأشياء البسيطة التي لا علل لها (ش، ت، 522، 3)
-إن الأشياء الطبيعية قوامها من هاتين الطبيعتين