فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1029

و اللّه قديم وهم لا يفهمون من القديم إلا ما لا علة له. وقد رأيت (ابن رشد) بعض علماء الإسلام قد مال إلى هذا الرأي (ش، ته، 87، 8) - نجد أهل الإسلام في فهم التمثيل الذي جاء في ملّتنا في أحوال المعاد ثلاث فرق: فرقة رأت أن ذلك الوجود هو بعينه هذا الوجود الذي هاهنا من النعيم واللذة، أعني أنهم رأوا أنه واحد بالجنس، وأنه إنما يختلف الوجودان بالدوام والانقطاع، أعني أن ذلك دائم، وهذا منقطع. وطائفة رأت أن الوجود متباين، وهذه انقسمت قسمين: طائفة رأت أن الوجود الممثّل بهذه المحسوسات هو روحاني، وأنه إنما مثّل به إرادة البيان. ولهؤلاء حجج كثيرة من الشريعة فلا معنى لتعديدها. وطائفة رأت أنه جسماني، لكن اعتقدت أن تلك الجسمانية الموجودة هنالك مخالفة لهذه الجسمانية، لكون هذه بالية وتلك باقية. ولهذه أيضا حجج من الشرع (ش، م، 243، 13)

-هاهنا تأويلات يجب أن لا يفصح بها إلّا لمن هو من أهل التأويل، وهم الراسخون في العلم ... لأنه إذا لم يكن أهل العلم يعلمون التأويل لم تكن عندهم مزيّة تصديق توجب لهم من الإيمان به ما لا يوجد عند غير أهل العلم.

و قد وصفهم اللّه بأنهم المؤمنون به، وهذا إنما يحمل على الإيمان الذي يكون من قبل البرهان، وهذا لا يكون إلّا مع العلم بالتأويل (ش، ف، 39، 1)

-إنّ كل صناعة مأخوذة من صناعة أخرى ...

و إنّ أهل كل صناعة أو علم أو مذهب هم بصناعتهم وأصولها وفروعها أعلم وأعرف من غيرهم، وإنّما ذلك لتعلّمهم لها ودربتهم فيها وطول تجاربهم إيّاها (ص، ر 3، 405، 20)

-إن الأوائل هي جواهر (ش، ت، 224، 5) - الفرق بين الأوائل والأسطقسّات أن اسم الأوائل قد ينطلق على ما هو موجود في الشيء وخارج الشي ء، والعلل تنطلق أكثر ذلك على الفاعل والغاية وقد تنطلق على الأربع علل، والأسطقسّات ليست تنطلق إلّا على العلل الموجودة في الشيء وهي التي ينحلّ إليها المركّب (ش، ت، 1024، 4)

-أوائل الأجناس هي الأجناس العالية (ش، ت، 225، 7)

-الأوائل بإطلاق يجب أن تطلب للموجودات التي هي بإطلاق. وإن عرض لبعضها أن تكون محسوسة غير مطلقة فإنما تطلب لها هذه الأوائل من حيث هي موجودة بإطلاق لا من حيث هي موجودات ما كأنك قلت متحرّكة أو تعاليمية (ش، ت، 299، 17)

-لا نطلب في العلم الرياضي إقناعا، ولا في العلم الإلهي حسّا ولا تمثيلا، ولا في أوائل العلم الطبيعي الجوامع الفكرية، ولا في البلاغة برهانا، ولا في أوائل البرهان برهانا (ك، ر، 112، 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت