الصورة التي في فكره ووضعها في الهيولى.
و المصنوع هو جملة مصنوعة من الهيولى والصورة جميعا وابتداء ذلك من تأثير النفس الكلّية فيها بقوة تأييد العقل الكلي بأمر اللّه جلّ ثناؤه (ص، ر 1، 211، 8) - إنّما يسمّى الجسم هيولى للصورة التي يقبلها وهي الأشكال والنقوش والأصباغ وما شاكلها، ويسمّى موضوعا للصانع الذي يعمل منه وفيه صنعته من الأشكال والنقوش، وإذا قبل ذلك سمّي مصنوعا، وإذا استعمله الصانع في صنعته أو في صنعة أخرى يسمّى أداة (ص، ر 1، 212، 9) - إنّ كل مصنوع فله أربع علل: علّة فاعلية، وعلّة هيولانية، وعلّة صورية، وعلّة تمامية، مثال ذلك السرير فإنّ علّته الفاعلية النجّار، والهيولانية الخشب، والصورية التربيع، والتمامية القعود عليه (ص، ر 3، 337، 9) - إن قيل ما المصنوع؟ فيقال مركّب من هيولى وصورة (ص، ر 3، 360، 23) - إنّ الخلق هو تقدير كل شيء من شيء آخر، والمصنوع ليس هو بشيء غير كون الصورة في الهيولى (ص، ر 4، 11، 14) - المصنوع يلتئم من مادة وصورة (ش، ت، 876، 6) - كل مصنوع فإنما يفعل من أجل شيء ما، وذلك الشيء لا يوجد صادرا عن ذلك المصنوع إلّا وذلك المصنوع مقدّر بكمية محدودة، وإن كان لها عوض في بعض المصنوعات وكيفية محدودة وطبيعة محدودة (ش، ته، 233، 17) - إن من لا يعرف الصنعة لا يعرف المصنوع، ومن لا يعرف المصنوع لا يعرف الصانع (ش، ف، 32، 5)
-المصنوع المحكم يدلّ على الصانع الحكيم، وإن كان الصانع الحكيم محتجبا عن إدراك الأبصار (ص، ر 2، 130، 3)
-إنّ المصنوعات أربعة أجناس: بشرية وطبيعية ونفسانية وإلهية (ص، ر 1، 211، 10) - المصنوعات ... أربعة أنواع: فمنها مصنوعات بشرية نحو ما يعمله الصنّاع في أسواق المدن، ومنها مصنوعات طبيعية مكوّنة من الأركان الأربعة مثل أشخاص الحيوانات والنباتات والمعادن، ومنها مصنوعات نفسانية كالأفلاك والكواكب والأركان، ومنها مصنوعات إلهية كالعقل الفعّال والنفس الكلّية والهيولى الأولى والصورة المجرّدة (ص، ر 4، 3، 18) - إن المصنوعات إذا وجدت لا يقترن بها عدم تحتاج من أجله إلى فاعل به يستمر وجودها (ش، ته، 106، 4)
-المصنوعات الإلهية هي الصور المجرّدة من الهيوليات المخترعات من مبدع المبدعات تعالى وجودا من العدم ليس من ليس وشيء لا من شيء دفعة واحدة بلا زمان ولا مكان ولا هيولى ولا صورة ولا حركة، لأنّها كلها مبدعات الباري ومخترعاته ومصنوعاته (ص، ر 1، 211، 16)
- (المصنوعات) البشرية مثل ما يعمل الصناع من الأشكال والنقوش والأصباغ في الأجسام