فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1029

الإمكان الذي في الفاعل، ومن جهة أنها متحرّكة يوجد فيها الإمكان الذي في القابل، فليس يلزمهم (الفلاسفة) من وضع النفس مفارقة أن يوضع الإمكان الذي في القابل هو بعينه الإمكان الذي في الفاعل. وأيضا الإمكان الذي في الفاعل عند الفلاسفة ليس حكما عقليا فقط، بل حكم على شيء خارج النفس (ش، ته، 82، 9) - الهيئات التي في النفس هي إما إدراكات وإما فضائل (ش، سط، 118، 21)

-إنّ كلّ شيء له وجود في خارج الذهن، فأمّا أن يكون حالّا في غيره شائعا فيه بالكلّيّة ونسمّيه"الهيئة"، أو ليس حالّا في غيره على سبيل الشيوع بالكلّيّة ونسمّيه"جوهرا" (سه، ر، 61، 14) - الهيئة تقال على أكثر من معنى واحد: أحدهما ما كان فعلا من فاعل في منفعل مثل صنعة من الصنائع أو حركة من الحركات ... فإنه إذا كان شيء ما يفعل وشيء آخر ينفعل فالانفعال فيما بينهما ... وتقال الهيئة بنوع آخر على الحالة الحادثة عن التركيب وهذه الهيئة هي التي من قبلها يكون تركيب الشيء إما جيّدا وإما رديّا مثل الصحة فإنها هيئة من هذه الهيآت لأنها هيئة حادثة عن التركيب أعني تركيب الأعضاء والأخلاط ... ويقال هيئة للحالة التي بها يكون وضع الجزء من الكل جيدا وفاضلا، ولذلك فضيلة الأجزاء في المركّب هي هيئة ما.

و إنما أراد (أرسطو) أن الحالة الجيّدة أو الرديّة التي تسمّى هيئة قد تكون في الكل من قبل وضع جميع أجزائه بعضها من بعض وقد تكون في الجزء الواحد بعينه بالإضافة إلى الكل (ش، ت، 639، 4)

-كل ما كان هيولانيّا فإنّه مثاليّ، يمثّله الحسّ الكلّي في النفس (ك، ر، 108، 4) - كل ما هو لا هيولاني، وقد يوجد مع الهيولاني، كالشكل الموجود باللون، إذ هو نهاية اللون، فيعرض بالحسّ البصري أن يوجد الشكل، إذ هو نهاية المدرك بالحسّ بالبصري (ك، ر، 108، 5) - (النفس الإنسانية) ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل: فأولها: قوة استعدادية لها نحو المعقولات، وقد يسمّيها قوم عقلا"هيولانيّا"وهي المشكاة. ويتلوها قوة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأولى، فتتهيّأ بها لاكتساب الثواني ... ثم يحصل لها بعد ذلك، قوة، وكمال: أما الكمال: فأن تحصل لها المعقولات بالفعل مشاهدة متمثّلة في الذهن، وهي نور على نور.

و أما القوة: فأن يكون لها أن يحصل المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب، وهو المصباح.

و هذا الكمال يسمّى عقلا مستفادا. وهذه القوة تسمّى عقلا بالفعل. والذي يخرج من الملكة إلى الفعل التام، ومن الهيولاني أيضا إلى الملكة، فهو العقل الفعّال، وهو النار (س، أ 1، 364، 5) - يكون للهيولاني ضربان من التغيّر، يتقدّم أحدهما الآخر على نحو ما يتقدّم مبدأهما:

أمّا الواحد فهو التغيّر في المكان ومبدأه الوجود الهيولاني من أجل أنّه هو في موضوع. فإنّ الهيولاني إنما يدلّ عليه من أجل أنّه كاين لا من أجل أنه موجود، والتغيّر الآخر من أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت