إليها، فكلما تقدّم فيه زاد هداية ويقينا ونورا واستبصارا وتحقّقا وازداد من اللّه قربا وكرامة.
و إذا أخذ يتفكّر في جزئياتها والبحث عنها وعن عللها خفيت وانغلقت مناحيها، وكلّما ازداد تفكّرا ازداد تحيّرا وشكوكا ومن اللّه بعدا وكان قلبه من أجل ذلك في عذاب أليم (ص، ر 4، 41، 10)
-الأمور العامّة هي ما لا يختصّ بقسم من أقسام الموجود التي هي الواجب والجوهر والعرض (جر، ت، 38، 10)
-إنّ جميع الموجودات وسائر المصنوعات لما بدت ووجدت في العالم وقع الاختلاف فيها والسؤال عنها من جهة ثلاثة أنواع يحصرها جنس واحد. فأول ذلك الترتيب الأول المرتّب كان في النفس أولا بالقوة والأمور العقلية المعقولة وهي صورة أعيان بسائط المركّبات والموجودات بالترتيب. والثاني هي الأمور المحسوسة، ثم البرهان يقتضي علّتها ويبيّن معانيها ويعرف الناظر فيها والسائل عنها معرفة كيفيّتها معقولة في غاية التجرّد النفساني وكونها بعدها محسوسة في العالم الجسماني (ص، ر 3، 102، 15)
-الأمور الموجودة لشيء ما في الاعتقاد إمّا صادقة وإمّا كاذبة، وإمّا بالذات وإمّا بالعرض، وإمّا يقينية وإمّا مظنونة. وظاهر عند من كان له بصر بصناعة المنطق أنّ اليقينية إنّما تكون صادقة ضرورة. وأمّا المظنونة فقد تكون كاذبة وتكون صادقة (ج، ر، 51، 19)
-ليس شيء من الأمور الموجودة في الفكرة يقال فيها إنها موجودة بإطلاق على ما هو الشيء خارج النفس (ش، ت، 741، 10)
-للسماء طبيعة موجودة خاصّة بها غير التي للكائنة الفاسدة إذ كانت السماء موجودة دائما أي في جميع الأزمنة الثّلاثة الماضي والحاضر والمستقبل، والأمور الكائنة الفاسدة متغيّرة (ش، ت، 108، 14)
-الأمور الكلّيّة لا وجود لها في الخارج وما لا يكون موجودا في الخارج امتنع أن يوجد فيه الجسم في الخارج (ر، م، 140، 14)
-أما الأمور المبرهنة فهي أشياء لا تدرك إلّا بمواد العلم وصحة العقل، وهي أمور يكون مبدؤها من أمور إلهية وأشخاص ملكية تضطرّ العقول إلى الإقرار بها والإذعان لصحّتها والتمسّك بمعرفتها كما بيّن في كتب الهندسة وصحّة الدليل (ص، ر 3، 102، 24)
أمور متكوّنة من ذاتها
-أما الأمور المتكوّنة من ذاتها فالتي هي منها بالقوة هي جميع الأشياء التي لا يكون فيها شيء يحتاج إلى مبدأ محرّك لها من خارج حتى تصير بالقوة ذلك الشيء ... مثل المنيّ فإنه ليس إذا كان موجودا في شيء آخر يحتاج فيه