بالقوة فإن الموجود بالقوة يقال فيه إنه غير موجود أي غير موجود بالفعل (ش، ت، 1449، 10) - ما كان موجودا بالقوة، أي ليس له مبدأ ولا نهاية، فليس يصدق عليه، لا أنه شفع، ولا أنه وتر، ولا أنه ابتدأ ولا أنه انقضى، ولا دخل في الزمان الماضي، ولا في المستقبل، لأن ما في القوة في حكم المعدوم. وهذا هو الذي أراد الفلاسفة بقولهم: إن الدورات التي في الماضي والمستقبل معدومة (ش، ته، 38، 2) - أما الموجود بالفعل فهو ما ليس بموجود بالقوة، وأصنافه معادة لأصناف ما بالقوة، وكلاهما معاد لأصناف المقولات والقوة بجهة ما عدم، لكنها من أصناف الأعدام التي شأن المعدوم فيها أن يوجد فيما يستقبل (ش، ما، 52، 6) - إذا قيل شيئا موجودا بالقوة في شيء وتلك القوة بعيدة فإنما يقال ذلك بتجوّز، كقولنا إن الإنسان موجود بالقوة في البر وأبعد من ذلك في الاسطقسّات، بل إنما الإنسان موجود بالقوة على الحقيقة في دم الطمث والمني، وهذه هي القوة القريبة التي تكون في الموضوع الأخير القريب، وليس تأتي هذه القوة في هذا الموضوع بأي حالة توجد، بل وأن تكون بالحالة التي هو بها ممكن أن يخرج إلى الفعل، كقولنا إن المني إنما هو إنسان بالقوة إذا وقع في الرحم (ش، ما، 103، 13)
-الموجود بما هو موجود وأوصافه التي تقال عليه من حيث هو كذلك كالواجب الوجود والممكن الوجود، والعلّة والمعلول، والواحد والكثير، والمبدأ والمبتدأ (بغ، م 2، 16، 8) - اللواحق الذاتية التي تخصّ الموجود بما هو موجود مثل الهو هو والغير، والشبيه وغير الشبيه، والمضاد وغير المضاد. وذلك أن كل موجود إذا قويس بغيره فهو إما هو هو وإما غير، وإما شبيه وإما غير شبيه، وإما مضاد وإما غير مضاد (ش، ت، 178، 4) - إن كون الشيء جوهرا وعرضا هي القسمة الأولى التي ينقسم بها الموجود بما هو موجود (ش، ت، 759، 17) - الموجود بما هو موجود ينقسم إلى ما هو بالفعل والكمال المحض، وإلى ما هو بالقوة والإمكان المحض، وإلى ما هو متوسط بينهما وهو كالمؤلّف ممّا بالكمال وممّا بالقوة قد أخذ من كل بقسط (ش، سط، 47، 18)
-إنّ كل موجود تام فإنّه يفيض منه على ما دونه فيض ما، وأنّ ذلك الفيض هو من جوهره أعني صورته المقوّمة التي هي ذاته. والمثال في ذلك حرارة النار فإنّها تفيض منها على ما حولها من الأجسام من التسخين والحرارة وهي جوهرية النار التي هي صورتها المقوّمة لها (ص، ر 3، 329، 11)
-إنّ الموجودات كلها نوعان: جسماني وروحاني. فالجسماني ما يدرك بالحواس، والروحاني ما يدرك بالعقل ويتصوّر بالفكر.
فأمّا الجسماني فهو على ثلاثة أنواع: منها الأجرام الفلكية ومنها الأركان الطبيعية ومنها الموّلدات الكائنة. والروحاني أيضا على ثلاثة أنواع: منها الهيولى الأولى الذي هو جوهر بسيط منفعل معقول قابل لكل صورة. والثاني