فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1029

الهيولى (جر، ت، 161، 11)

-إنّ علم الإلهيات من علم الموجود بما هو موجود لأنّه علم مبادئ الموجودات. فأفرد (أرسطو) لذلك علما وقال فيه إنّه علم ما بعد الطبيعة وإنّه الفلسفة الأولى وإنّه العلم الإلهي.

فأما قوله ما بعد الطبيعة فأراد به ما بعد الطبيعيات المحسوسة في معرفتنا وإن كان قبل في الوجود، فإنّ المتقدّم عند الطبيعة في الوجود متأخّر عندنا في المعرفة على ما قيل في فاتحة علم الطبيعيات (بغ، م 2، 3، 19) - أما قوله (أرسطو) الفلسفة الأولى فأراد به إنّه معرفة المبادئ الأولية والصفات العامة الكلّية التي بمعرفتها تعرف ما هي مبادئ له. فالعلم بها هو العلم الأول الذي به يتمّ علم ما بعد الطبيعة- وأما قوله إنّه علم الإلهيات فأراد به إنّ معرفة الإله تعالى وملائكته هي ثمرة هذا العلم ونتيجته (بغ، م 2، 4، 4) - علم الإلهيات ... وهو علم ينظر في الوجود المطلق. فأوّلا في الأمور العامة للجسمانيات والروحانيات من الماهيات والوحدة والكثرة والوجوب والإمكان وغير ذلك، ثم ينظر في مبادئ الموجودات وأنّها روحانيات، ثم في كيفية صدور الموجودات عنها ومراتبها، ثم في أحوال النفس بعد مفارقة الأجسام وعودها إلى المبدأ. وهو عندهم (الفلاسفة) علم شريف يزعمون أنّه يوقفهم على معرفة الوجود على ما هو عليه وأنّ ذلك عين السعادة في زعمهم (خ، م، 392، 2)

-إن علم الإنسان بالمعلومات يكون من ثلاثة طرق: أحدها طريق الحواس الخمس الذي هو أول الطرق، ويكون جمهور علم الإنسان، ويكون معرفته بها من أول الصبا ويشترك الناس كلهم فيها وتشاركهم الحيوانات. والثاني طريق العقل الذي ينفصل به الإنسان دون سائر الحيوانات ومعرفته به تكون بعد الصبا عند البلوغ. والثالث طريق البرهان الذي يتفرّد به قوم من العلماء دون غيرهم من الناس وتكون معرفتهم بها بعد النظر في الرياضيات الهندسية والمنطقية (ص، ر 2، 334، 12) - إنّ علم الإنسان المعلومات بعضها بطريق الحواس، وبعضها بطريق السمع والروايات والأخبار، وبعضها بطريق الفكر والرويّة والتأمّل والعقل الغريزي، وبعضها بطريق الوحي والإلهام وليس هذا الفن باكتساب من الإنسان ولا باختبار منه بل هو موهبة من اللّه تعالى، وبعضها بطريق القياس والاستدلال، وهو العقل المكتسب وبهذا العقل يفتخر العقلاء وبه يتفاضل الحكماء والفلاسفة (ص، ر 3، 291، 3) - علمنا على قسمين: علم شيء حصل من صورة ذلك الشي ء، كعلمنا بصورة السماء والأرض، وعلم اخترعناه كشيء لم نشاهد صورته، ولكن صوّرناه في أنفسنا ثم أحدثناه. فيكون وجود الصورة مستفادا من العلم لا العلم من الوجود، وعلم الأول بحسب القسم الثاني (غ، ت، 108، 22) - علم الإنسان بغيره التي هي الموجودات هو علمه بذاته (ش، ته، 192، 13) - إن كان الإنسان كسائر الأشياء إنما يعلم ماهيّته التي تخصّه وكانت ماهيّته هي علم الأشياء، فعلم الإنسان ضرورة بنفسه هو علمه بسائر الأشياء، لأنه إن كان غيرا فذاته غير علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت