فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1029

علّة تامة

-العلّة التامّة ما يجب وجود المعلول عندها.

و قيل العلّة التامّة جملة ما يتوقّف عليه وجود الشي ء. وقيل هي تمام ما يتوقّف عليه وجود الشيء بمعنى أنّه لا يكون وراءه شيء يتوقّف عليه. العلّة الناقصة بخلاف ذلك (جر، ت، 160، 13)

علّة تمامية

-أعني (الكندي) بالفاعلة صانع الدينار الذي وحدّ صورة الدينار بالذهب، وأعني (الكندي) بالتمامية ما له أحّد الصانع صورة الدينار بالذهب، التي هي المنفعة بالدينار ونيل المطلوب به (ك، ر، 218، 2) - أمّا العلّة الفاعلة فعنها بحثنا، فهي مطلوبنا، وبوجدانها إنّما نجد العلّة التمامية، لأنّ العلّة التماميّة: إمّا أن تكون فوق العلّة الفاعلة، أعني ملجئة له إلى الفعل، أو تكون هي العلّة الفاعلة بعينها، أعني أنّه لم يضطرها إلى الفعل شي ء، وأنّها إنّما فعلت لأنّها لا بغير (ك، ر، 218، 13) - لكل معلول صناعي أربع علل: إحداها علّة هيولانية، والثانية علّة صورية، والثالثة علّة فاعلية، والرابعة علّة تمامية. مثال ذلك الكرسي والباب والسرير، فإنّ العلّة الهيولانية فيها الخشب، والعلّة الصورية الشكل والتربيع، والعلّة الفاعلية النجّار، والعلّة التمامية للكرسي القعود عليه وللسرير النوم عليه وللباب ليغلق على الدار (ص، ر 1، 201، 15) - إلى ما لأجله الشي ء، وليس منه، يسمّى علّة تمامية وغائية، وهو كالاستكنان، للبيت، والصلوح للجلوس، للكرسي. (غ، م، 190، 8) - قد تقال العلّة بنوع رابع وهي العلّة التي هي التمام المقصود بفعل الفاعل، مثل الصحة التي هي المقصودة بالمشي والرياضة. والدليل على ذلك أنه إذا قيل لم يمشي فلان ويرتاض قلنا ليكون صحيحا (ش، ت، 484، 13)

علّة ثانية

-الفرق بين العلّة والمعلول أن العلّة الأولى وجودها بذاتها، أعني في الصور المفارقة، والعلّة الثانية وجودها بالإضافة إلى العلّة الأولى، لأن كونها معلولة هو نفس جوهرها، وليس هو معنى زائدا عليها كالحال في المعلومات المادية، مثال ذلك: أن اللون هو شيء موجود بذاته في الجسم، وكونه علّة للبصر هو من حيث هو مضاف، والبصر ليس له وجود إلا في هذه الإضافة، ولذلك كانت المجرّدة من الهيولى جواهر من طبيعة المضاف، ولذلك اتحدت العلّة والمعلول في الصور المفارقة للمواد. ولذلك كانت الصور الحسية من طبيعة المضاف كما تبيّن في كتاب النفس (ش، ته، 141، 23)

علّة جملة

-كلّ علّة جملة هي غير شيء من آحادها، فهي علّة أوّلا للآحاد، ثم للجملة، وإلّا فلتكن الآحاد غير محتاجة إليها، فالجملة إذا تمّت بآحادها، لم تحتج إليها، بل ربما كان شيء ما علّة لبعض الآحاد دون بعض، فلم يكن علّة للجملة على الإطلاق (س، أ 2، 25، 3) - علّة الجملة لا بدّ وأن تكون علّة لآحاد الجملة وإلّا أمكن أن تحصل الجملة عند حصول علّتها مع عدم حصول آحادها وذلك محال (ر، م، 470، 17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت