فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1029

-لا فاعل إلّا اللّه هو مفهوم يشهد له الحس والعقل والشرع. أما الحس والعقل فإنه يرى أن هاهنا أشياء تتولّد عنها أشياء، وأن النظام الجاري في الموجودات إنما هو من قبل أمرين:

أحدهما ما ركّب اللّه فيها من الطبائع والنفوس.

الثاني من قبل ما أحاط بها من الموجودات من خارج. وأشهر هذه هي حركات الأجرام السماوية، فإنه يظهر أن الليل والنهار والشمس والقمر وسائر النجوم مسخّرات لنا، وأنه لمكان النظام والترتيب الذي جعله الخالق في حركاتها كان وجودنا ووجود ما هاهنا محفوظا بها، حتى أنه لو توهّم ارتفاع واحد منها، أو توهّم في غير موضعه، أو على غير قدره، أو في غير السرعة التي جعلها اللّه فيه، لبطلت الموجودات التي على وجه الأرض، وذلك بحسب ما جعل اللّه في طباعها من ذلك وجعل في طباع ما هاهنا أن تتأثّر عن تلك. وذلك ظاهر جدا في الشمس والقمر، أعني تأثيرهما فيما هاهنا (ش، م، 229، 10)

-أتمّ أنواع النظر بأتمّ أنواع القياس- وهو المسمّى"برهانا" (ش، ف، 29، 1)

-لا يؤدّي النظر البرهاني إلى مخالفة ما ورد به الشرع (ش، ف، 35، 7) - إن أدّى النظر البرهاني إلى نحو ما من المعرفة بموجود ما، فلا يخلو ذلك الموجود أن يكون قد سكت عنه في الشرع أو عرّف به. فإن كان مما قد سكت عنه فلا تعارض هنالك، وهو بمنزلة ما سكت عنه من الأحكام، فاستنبطها الفقيه بالقياس الشرعي. وإن كانت الشريعة نطقت به فلا يخلو ظاهر النطق أن يكون موافقا لما أدّى إليه البرهان فيه أو مخالفا. فإن كان موافقا، فلا قول هنالك، وإن كان مخالفا طلب هنالك تأويله (ش، ف، 35، 9)

-ملكة الانتقال من الأدلّة إلى المدلولات وهو معنى النظر العقلي الذي يكسب العلوم المجهولة فيكسب بذلك ملكة من التعقّل تكون زيادة عقل ويحصل به قوة فطنة وكيس في الأمور (خ، م، 340، 8)

-النظر في الموجود قد يكون على ما قيل في العلوم نظرا خاصّا كالنظر فيه من حيث هو جسم محسوس هيولاني، وقد يكون من حيث هو جوهر إلا هي غير محسوس، وفي المحسوس من حيث هو حيوان أو نبات وفي الإنسان من حيث هو فاضل وناقص ومريض (بغ، م 2، 3، 10)

-أيّ نظر أشرف من نظر الفيلسوف الذي يرتقي من السّفل فيجول في الوسائط، ويبلغ إلى العلو، وربما انحدر من العلو فخرق بمدّة الحجب كلّها، مبيّنا عنها وعن جملتها وتفصيلها، بمعرفة موزونة من العقل، ورويّة مؤيّدة بالبصيرة (تو، م، 174، 1)

-النظريّ هو الذي يتوقّف حصوله على نظر وكسب كتصوّر النفس والعقل وكالتصديق بأنّ العالم حادث (جر، ت، 261، 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت