فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1029

و عضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ (س، ع، 38، 20) - جرت العادة بأن يسمّى مدرك الحسّ صورة ومدرك الوهم معنى، ولكل واحد منهما خزانة. فخزانة مدرك الحسّ هي القوة الخيالية، وموضعها مقدّم الدماغ، فلذلك إذا حدثت هناك آفة فسد هذا الباب من التصوّر، إما بأن تتخيّل صورا ليست أو يصعب استثبات الموجود فيها. وخزانة مدرك الوهم هي القوة التي تسمّى الحافظة، ومعدنها مؤخّر الدماغ (س، شن، 149، 1) - كما أنّ للحسّ المشترك خزانة هي المصوّرة فكذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة والمتذكّرة، وعضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ (س، ر، 28، 17) - قوة تسمّى حافظة وهي خزانة ما يدركه الوهم كما أنّ الصورة خزانة ما يدركه الحسّ (س، ر، 62، 11) - القوة الحافظة الذاكرة، وهي قوة مرتّبة في التجويف المؤخّر من الدماغ تحفظ ما تدركه القوة الوهمية من المعاني الغير المحسوسة الموجودة في المحسوسات الجزئية. ونسبة القوة الحافظة إلى القوة الوهمية، كنسبة القوة التي تسمّى خيالا بالقياس إلى الحسّ. ونسبة تلك القوة إلى المعاني كنسبة هذه القوة إلى الصور المحسوسة (س، ف، 62، 11) - القوى الباطنة إمّا أن تكون مدركة أو متصرّفة:

أمّا المدركة فأمّا أن تكون مدركة للصور وهي الجنس المشترك وخزانته الخيال، أو مدركة للمعاني الجزئية القائمة بالأشخاص الجسمانية كعداوة هذا الحيوان وصداقة ذلك وهو المسمّى بالوهم وخزانته الحافظة؛ وأمّا المتصرّفة فهي القوة التي إن استعملتها النفس الإنسانية سمّيت مفكّرة وهي التي تركّب الصور بعضها مع البعض وتركّب المعاني بعضها مع البعض وتركّب الصور مع المعاني. فهذا مجموع القوى الباطنة (ر، ل، 69، 17) - الحافظة لإيداع المدركات كلّها متخيّلة وغير متخيّلة وهي لها كالخزانة تحفظها لوقت الحاجة إليها (خ، م، 77، 24) - الحافظة، وهي قوة حافظة للصور التي أدركها الوهم، فهي كالخزانة له، بمنزلة الخيال للحسّ المشترك (ط، ت، 320، 18)

-كما أن الحاكم الجاهل بالسنّة إذا أخطأ في الحكم لم يكن معذورا، كذلك الحاكم على الموجودات إذا لم توجد فيه شروط الحكم، فليس بمعذور، بل هو إما آثم وإما كافر. وإذا كان يشترط في الحاكم في الحلال والحرام أن تجتمع له أسباب الاجتهاد- وهو معرفة الأصول ومعرفة الاستنباط من تلك الأصول بالقياس- فكم بالحريّ أن يشترط ذلك في الحاكم على الموجودات، أعني أن يعرف الأوائل العقلية ووجه الاستنباط منها (ش، ف، 44، 3)

-يقال: ما الحال؟ الجواب هو كيفية سريعة الزوال (تو، م، 313، 16) - الحال هي ما لا يتطاول زمانه ولا يستقرّ في موضوعه، والملكة هي ما استقرّ فيه وطال زمانه من ذلك. ثم قالوا (الفلاسفة) إنّ الحال ما كان مثل صفرة الوجل وحمرة الخجل، والملكة ما كان مثل صفرة من كان به سوء مزاج في الكبد أو سواد الحبشي (بغ، م 2، 18، 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت