مكان نهاياته إمّا بالقرب من مركزه أو البعد منه هو الربوّ والاضمحلال؛ وتبدّل كيفياته المحمولة فقط هو الاستحالة؛ وتبدّل جوهره هو الكون والفساد (ك، ر، 204، 12)
-أما الرتبة فهي من صفات الجواهر الروحانية، مثال ذلك إذا قيل أين النفس، فيقال هي دون العقل وفوق الطبيعة (ص، ر 1، 201، 6)
-إنّ أول شيء اخترعه اللّه جلّ ثناؤه وأوجده، جوهر بسيط روحاني في غاية التمام والكمال والفضل، فيه صور جميع الأشياء يسمّى العقل الفعّال، وإنّ من ذلك الجوهر فاض جوهر آخر دونه في الرتبة يسمّى الرتبة الكلية، وانبجس من النفس جوهر آخر يسمّى الهيولى الأولى، وإنّ الهيولى الأولى قبل المقدار الذي هو الطول والعرض والعمق، فصارت بذلك جسما مطلقا وهو الهيولى الثانية (ص، ر 3، 189، 18)
-الرداءة إنما توجد ضرورة في العدم أو في أحد الأضداد الذي يعرض له عدم ضده، مثل السقم الذي وإن كان وجودا ما فإنه إنما كان شرّا من جهة ما هو عدم الصحة (ش، ما، 111، 4)
-إن رداءة الفعل يطلق عليه اسم لا الذي يدل في أصله على العدم. وذلك بيّن ليس في القوى المتنفّسة بل وفي التي هي غير متنفّسة، فإن الآلات المحاكية بأصواتها لأصوات الإنسان قد نقول في بعضها إنها تنطق وفي بعضها لا نطق لها وذلك إذا كان لها نطق رديء ... لأن الرداءة إنما تأتي من لا قوة ولا قوة هو عدم القوة (ش، ت، 587، 10)
-ثبوت الرسالة ينبني على مقدّمتين: إحداهما أن هذا المدّعى الرسالة ظهرت على يديه المعجزة، والثانية أن كل من ظهرت على يديه معجزة فهو نبيّ، فيتولد من ذلك بالضرورة أن هذا نبيّ (ش، م، 209، 12) - ليس في قوة الفعل العجيب الخارق للعوائد الذي يرى الجميع أنه إلهي أن يدلّ على وجود الرسالة دلالة قاطعة إلا من جهة ما يعتقد أن من ظهرت عليه أمثال هذه الأشياء فهو فاضل، والفاضل لا يكذب (ش، م، 212، 9) - المعجز ليس يدلّ على الرسالة لأنه ليس يدرك العقل ارتباطا بينهما، إلا أن يعترف أن المعجز فعل من أفعال الرسالة، كالإبراء الذي هو فعل من أفعال الطب. فإنه من ظهر منه فعل الإبراء دلّ على وجود الطب، وأن ذلك طبيب (ش، م، 212، 13)
-يقال: ما الرسم؟ الجواب هو قول مميّز للموضوع من غيره مركّب من صفات عرضية أكثر من واحد (تو، م، 316، 8) - اصطلح بعض الناس على تسمية القول الدالّ على ماهيّة الشي ء"حدّا"ويكون دالّا على الذاتيّات والأمور الداخلة في حقيقته، ومعرّف الحقيقة من الخارجيّات"رسما" (سه، ر، 19، 9) - الرّسم نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل أي في سابق علمه (جر، ت، 116، 2)