يستعمل في الإخبار ويستعمل استعارة ويستعمل مجازا (ف، حر، 181، 10)
-أمّا حرف"ما ذا"وجوده فالذي يدلّ عليه حدّ الشي ء- وهو ماهيّته ملخّصة- وإنّما يكون بأجزاء ذاته وبالأشياء التي إذا ائتلفت تقوّمت عنها ذاته، وإنّما يكون فيما ذاته منقسمة (ف، حر، 205، 3)
-حرف"هل"هو حرف سؤال إنّما يقرن أبدا في المشهور وبادئ الرأي بقضيّتين متقابلتين بينهما أحد حروف الانفصال وهي أو وأم وإمّا وما قام مقامها- على أيّ ضرب كان تقابلهما- كقولنا"هل زيد قائم أو ليس بقائم" (ف، حر، 200، 16) - حرف"هل"إنّما يقرن بمتقابلتين علم أنّ إحداهما لا على التحصيل صادقة أو معروف بها عند المجيب، ويطلب به أن تعلم تلك الواحدة منهما على التحصيل. فإنّه يطلب أيّهما على التحصيل هي الصادقة أو المعروف بها عند المجيب (ف، حر، 201، 10) - السؤال بحرف"هل"هو سؤال عامّ يستعمل في جميع الصنائع القياسيّة. غير أنّ السؤال به يختلف في أشكاله وفي المتقابلات التي يقرن بها هذا الحرف وفي أغراض السائل بما يلتمسه بحرف"هل". فإنّ في الصنائع العلميّة إنّما يقرن حرف"هل"بالقولين المتضادّين، وفي الجدل يقرن بالمتناقضين فقط، وفي الجدل يقرن بالمتناقضين فقط، وفي السوفسطائيّة بما يظنّ أنّهما في الظاهر متناقضان، وأمّا في الخطابة والشعر فإنّه يقرن بجميع المتقابلات وبما يظنّ أنّهما متقابلان من غير أن يكونا كذلك (ف، حر، 206، 16) - حرف"هل"يستعمل في العلوم في عدّة أمكنة. أحدها مقرونا بمفرد يطلب وجوده، كقولنا"هل الخلاء موجود"و"هل الطبيعة موجودة". فإنّ كلّ واحد من هذه وأشباهها هو في الحقيقة مركّب، وهو قضيّة (ف، حر، 213، 18) - كلّ طلب علميّ يقرن بحرف"هل"هو طلب سبب الشيء الموضوع الذي عليه يحمل المحمول وما ذلك السبب، أو طلب سبب وجود المحمول الذي يحمل على موضوع ما وما ذلك السبب، فإنّ حرف"هل"في العلوم فيما علم صدقه ينتظم هذين. وفيما لم يعلم صدقه من القضايا ينتظم الثلاثة كلّها (ف، حر، 216، 7) - أمّا في العلم الطبيعيّ فإنّه إذا كان يعطي من جهة الطبيعة والأشياء الطبيعيّة كلّ ما به قوام الشي ء، الخارج منها- الفاعل والغاية- والذي هو في الشيء نفسه، كان عن كلّ ما يسأل عنه بحرف"هل هو موجود"أو"هل هو موجود كذا"إنّما يطلب فيه كلّ شيء كان به وجود ذلك الشيء من فاعل أو مادّة أو صورة أو غاية (ف، حر، 217، 10) - أمّا في العلم الإلهيّ فإنّه إذا كان يعطي من جهة الإله والأشياء الإلهيّة من الأسباب التي بها قوام الشيء الفاعل، والماهيّة التي بها الشيء بالفعل، والغاية، صارت المطلوبات بحرف"هل"عن ما يوجد الموضوع فيه الإله أو شيئا ما إلهيّا هي التي بها قوام المحمول من جهة الشيء الذي أخذ موضوعا (ف، حر، 217، 17) - أمّا صناعة الجدل فإنّها إنّما تستعمل السؤال بحرف"هل"في مكانين: أحدهما يلتمس به