-أما الفرقة التي تدعى بالحشوية فإنهم قالوا: إن طريق معرفة وجود اللّه تعالى هو السمع لا العقل، أعني أن الإيمان بوجوده الذي كلّف الناس التصديق به يكفي فيه أن يتلقّى من صاحب الشرع، ويؤمن به إيمانا، كما يتلقّى منه أحوال المعاد، وغير ذلك مما لا مدخل فيه للعقل- وهذه الفرقة الضالة الظاهر من أمرها أنها مقصّرة عن مقصود الشرع في الطريق التي نصبها للجميع مفضية إلى معرفة وجود اللّه تعالى، ودعاهم من قبلها إلى الإقرار به (ش، م، 134، 5)
-يقال: ما الحفظ؟ الجواب: هو ثبات صور المعقولات والمحسوسات في النفس (تو، م، 312، 19)
-علة وجود كلّ شيء وثباته الحقّ، لأنّ كل ما له إنّيّة له حقيقة؛ فالحقّ اضطرارا موجود، إذن، لإنّيّات موجودة (ك، ر، 97، 13) - الحق الواجب لا ينقسم قولا على كثيرين. فلا يشارك ندّا ولا يقابل ضدّا ولا يتجزّئ مقدارا ولا حدا ولا يختلف ماهيّة ولا هويّة ولا يتغاير ظاهريّة وباطنيّة (ف، ف، 7، 3) - القرب مكاني ومعنوي، والحق غير مكاني فلا يتصوّر فيه قرب وبعد مكاني. والمعنوي إما اتصال من قبل الوجود وإما اتصال من قبل الماهية، والأول الحق لا يناسب شيئا في الماهية فليس لشيء إليه نسبة أقرب وأبعد في الماهيّة (ف، ف، 19، 12) - لا كثرة في هويّة ذات الحق ولا اختلاط بل تفرّد بلا غواش، ومن هناك ظاهريته، وكل كثرة واختلاط فهو بعد ذاته وظاهريته ولكن من ذاته من حيث وحدتها فهي من حيث ظاهريّتها ظاهرة وهي بالحقيقة تظهر بذاتها ومن ظهورها يظهر كل شيء فتظهر مرة أخرى لكل شيء بكل شيء وهو ظهور بالآيات. وبعد ظهوره بالذات وظاهريّته الثانية تتّصل بالكثرة وتنبعث من ظاهريّته الأولى التي هي الوحدة (ف، ف، 20، 4) - يقال حق للقول المطابق للمخبر عنه إذا طابق القول، ويقال حق للموجود الحاصل للمخبر عنه إذا طابق الواقع، ويقال حق للذي لا سبيل للبطلان إليه. والأول تعالى حق من جهة المخبر عنه حق من جهة الوجود حق من جهة أنه لا سبيل للبطلان إليه. لكنّا إذا قلنا له إنه حق فلأنه الواجب الذي لا يخالطه بطلان وبه يجب وجود كل باطل (إلّا كل شيء ما خلا اللّه باطل) (ف، ف، 21، 18) - الحقّ هو أوثق الموجودات وجودا (ف، حر، 178، 20) - الحقّ بالجملة ما تيقّن به الإنسان إمّا بنفسه بعلم أوّل وإمّا ببرهان (ف، م، 46، 18) - إن الحق يساوق الوجود، والحقيقة قد تساوق الوجود، فإن حقيقة الشيء هي الوجود الذي يخصّه. وأكمل الوجود هو قسطه من الوجود (ف، أ، 31، 17) - الحق ... هو هو لا لشيء هو به، بل كل شيء هو به، وهو له، وهو من أجله (تو، م، 156، 15) - يقال: ما الحق؟ الجواب: هو ما وافق الموجود وهو ما هو (تو، م، 317، 1)