القوة هي المسماة بالحافظة والمتذكّرة (س، ف، 167، 1) - القوة المتخيّلة إذا استعملتها القوة المتوهّمة بانفرادها سمّيت بهذا الاسم، أعني المتخيّلة، وإذا استعملتها القوة الناطقة سمّيت بالقوة المفكّرة (س، ف، 167، 11) - القوة التي تسمّى في الحيوانات"متخيّلة"وفي الإنسان"مفكّرة"، وشأنها أن تركّب الصور المحسوسة بعضها مع بعضها، وتركّب المعاني على الصور، وهي في التجويف الأوسط بين حافظ الصور وحافظ المعاني (غ، ت، 180، 9) - القوّة المتخيّلة هي التي تدرك بها معاني المحسوسات (ج، ن، 133، 3) - هذه القوّة (المتخيّلة) تعرض لها أن تصدق وتكذب بل هي في كثير من الأمور كاذبة، وهذه القوّة بالطبع إذا كانت صادقة فإنّها ضرورة تدرك الأمر وهو بالحال الذي أدركه الحسّ. وبيّن أن الأمور التي أدركتها هذه القوة ليست المحسوسات فإنّها تدرك محسوسات قد فسدت، وأيضا فلا يمكن أن تدرك بالذات المحسوس إلّا بعد أن يتقدّم إدراك الحسّ له إلّا بعرض (ج، ن، 135، 3) - إنّ القوّة المتخيّلة كمال لجسم طبيعي آلي، فهي إذا نفس (ج، ن، 141، 4) - تدرك القوة المتخيّلة الصور الهيولانية من أحوالها التي تخصّها في الوقت الذي تدركها فيه ولا تدرك منها ما لا يخصّها في وقت الإدراك. ولا يمكن أن تدركها بجميع أحوالها التي تلحق الصورة محرّكة عن الأعراض المفارقة لها. ولذلك تدرك جميع لواحقها الذاتية وغير الذاتية كشيء واحد (ج، ن، 142، 12) - المعاني المدلول عليها بالألفاظ ... ضربان:
كليات وأشخاص. فالقوة التي بها تدرك الأشخاص هي القوة المتخيّلة ... وأمّا الكلّيات فهي لقوة أخرى وبيّن أنها ليست للحسّ (ج، ن، 148، 10) - أثبت بعض الناس في الإنسان قوّة وهميّة هي الحاكمة في الجزئيّات، وأخرى هي متخيّلة لها التفصيل والتركيب، وأوجب أنّ محلّهما التجويف الأوسط (سه، ر، 209، 8) - إن القوى المتخيلة ليس يمكن أن توجد دون الحواس على ما تبيّن في علم النفس (ش، م، 147، 22) - كمال هذه القوة (المتخيّلة) وفعلها إنما هو في أن توجد صورا خيالية بالفكرة والاستنباط، يلزم عنها وجود الأمور الموضوعة ولو وجدت هذه المعقولات دون النفس المتخيّلة لكان وجودها عبثا وباطلا (ش، ن، 86، 19) - أمّا المتخيّلة، وتسمّى إن نسبت إلى الإنسان مفكّرة، فعبارة عن قوّة مرتّبة في مقدّم التّجويف الثّاني من الدّماغ، من شأنها الحكم على ما في الخيال بالاقتران، وأن لا تفارق التّركيب والتّحليل (سي، م، 101، 1) - من شأن القوة المتخيّلة، أن تبرز المعقول المرتسم في النفس في معرض المحسوس، وتكسوها كسوة المشاهد، ثم تلقيه في الحسّ المشترك على صورة المحسوسات المتأدّية إليه من الخيال (ط، ت، 295، 5)
-في الحيوان قوة تحكم على الشيء بأنّه كذا أو ليس كذا بالجزم، وبها يهرب الحيوان من المحذور، ويقصد المختار. وبيّن أنّ هذه القوة غير القوة المتصوّرة، إذ القوة المتصوّرة تتصوّر