فيها هذا الشك لأن صورة البيت هي إما في اللبن وإما في نفس البنّاء، وكذلك صورة الصحة هي إما في نفس الطبيب وإما في الأخلاط (ش، ت، 1479، 6) - معنى النسب والصور الموجودة في المكوّنات للحيوانات هو أنها تخرج النسب والصور التي في الهيولى من القوة إلى الفعل، وكل مخرج شيئا من القوة إلى الفعل فيلزم أن يوجد فيه بوجه ما ذلك المعنى الذي أخرجه لا أنه هو هو من جميع الوجوه. فالقوى التي في البزور وهي التي تفعل أشياء متنفّسة ليست أشياء متنفّسة بالفعل وإنما هي متنفّسة بالقوة كما يقال في البيت الذي في نفس البنّاء أنه بيت بالقوة لا بالفعل. ولذلك يشبّه أرسطو هذه القوى بالقوى الصناعية (ش، ت، 1500، 11) - إن جميع النسب والصور هي موجودة بالقوة في المادة الأولى وهي بالفعل في المحرّك الأول بنحو من الأنحاء شبيه بوجود المصنوع بالفعل في نفس الصانع (ش، ت، 1505، 3) - إن الصور: منها ما هي جوهرية، ومنها ما هي غير جوهرية، والتي هي جوهرية: منها ما هي هيولانية، ومنها ما ليست هيولانية (ش، ت، 1603، 2) - المنقسم بالذات هو الجسم مثلا، والمنقسم بالعرض هو مثل انقسام البياض الذي في الأجسام بانقسام الأجسام. وكذلك الصور هي منقسمة بالعرض، أي بانقسام محلها (ش، ته، 41، 13) - الصور ليست تنقسم بذاتها ولا بعضها موضوعة لبعض ولا يوجد هذا للصور من جهة الهيولى، أعني من جهة ما هي شخصية (ش، ن، 87، 22) - أن يكون وجود الصور تابعا لتغيّر بالذات ...
بذلك تكون حادثة (ش، ن، 94، 6) - أما كونه الصور فاسدة ومتكوّنة وبالجملة متغيّرة فإنما ذلك لها من حيث هي صورة شيء مشار إليه لا بما هي صورة (ش، ما، 73، 22) - إن للصور وجودين: وجود محسوس أو شبيه بالمحسوس وهو الوجود الذي لها من حيث هي في هيولى، ووجود معقول وهو لها من حيث تجرّد عن الهيولى. فلذلك إن كانت هاهنا صور الوجود لها إنما هو من حيث إنها ليست في هيولى فبالضرورة أن تكون عقولا مفارقة، إذ كان ليس للصور بما هي صور وجود ثالث (ش، ما، 147، 7) - الصور صنفان: صور تقوم بمواد الأجسام، كالصور الجسمية والنوعية. وهي، كما أنّ قوامها بمواد تلك الأجسام، فكذلك ما يصدر عنها بعد قوامها يصدر بواسطة تلك المواد، فيكون بمشاركة من الوضع. وصور قوامها بذواتها لا بموادّ الأجسام، كالأنفس المفارقة لذواتها لا لأفعالها (ط، ت، 221، 2) إنّ الأشياء في الخراج أعيان، وفي الذهن صور (ط، ت، 227، 18)
-يظهر على العموم وجود صور مفارقة هي السبب في وجود الجوهر المحسوس معقولا، وإنما يعطي المحسوس الصورة الجوهرية التي بها يكون معقولا بالقوة بتوسّط الطبيعة والأجرام السماوية، وهذه الصور هي صور الأجرام السماوية. وهذا المعنى هو الذي رامه القائلون بالصور (ش، ما، 73، 14)
-صور الأجسام على اختلافها ... هي صور لا