يظهر فيه نوعان من الصور المعقولة: أحدهما نوع الأوليات الحقيقية التي يقتضي طبعها أن تنطبع فيه من غير اكتساب، بل تقبلها بالسماع، من غير نظر ... والثاني: نوع المشهورات، وهي في الصناعات والأعمال أبين. فإذا ظهر فيه ذلك سمّي عقلا بالملكة، أي قد ملك كسب المعقولات النظرية قياسا، فإن حصل بعد ذلك فيه شيء من المعقولات النظرية باكتسابه إيّاها، سمّي عقلا بالفعل، كالعلم الغافل عن العلوم، القادر عليها، مهما أراد. فإن كانت صورة المعلوم حاضرة في ذهنه، سمّيت تلك الصورة عقلا مستفادا، أي علما مستفادا، من سبب من الأسباب الإلهية، يسمّى ذلك السبب ملكة، أو عقلا فعّالا (غ، م، 362، 6) - القوة العقلية، فإنّها تدرك نفسها، وتدرك إدراكها لنفسها، وتدرك ما يقدّر أنّه آلتها، كالقلب والدماغ. وتدرك الضعيف بعد القويّ، والخفيّ بعد الجليّ. وربما تقوى بعد الأربعين في غالب الأمر (غ، م، 363، 21) - القوة العقلية قوة على صور عقلية وجسمانية وغيرها لا نهاية لها. إذ ما يمكن أن يدركه العقل من الحسّيات والمعقولات ليس محصورا. فيستحيل أن تكون القوّة العقلية جسمانية (غ، م، 368، 20) - القوة العقلية تدرك الكلّيات العامّة العقلية التي يسمّيها المتكلّمون أحوالا، فتدرك الإنسان المطلق عند مشاهدة الحسّ لشخص إنسان معيّن، وهو غير الشخص المشاهد (غ، ت، 195، 9) - إنّ القوة العقلية غذاؤها ولذّاتها في درك المعقولات (غ، ت، 204، 17) - إنّ القوة العقلية كذلك أيضا تستضرّ أفعالها بأمراض البدن كما يضعف الرأي والتفكّر والرويّة في الأمراض البدنية (بغ، م 1، 359، 13)
-للنفس الإنساني قوّتان: إحداهما: عالمة.
و الأخرى: عاملة. والقوة العالمة تنقسم: إلى القوة النظرية، كالعلم بأنّ اللّه تعالى واحد، والعالم حادث. وإلى القوة العملية: وهي التي تفيد علما يتعلّق بأعمالنا، مثل العلم بأنّ الظلم قبيح لا ينبغي أن يفعل (غ، م، 359، 13) - القوة (العملية) هي القوة المشتركة لجميع الأناسي التي لا يخلو إنسان منها، وإنما يتفاوتون فيها بالأقل والأكثر (ش، ن، 85، 13) - أمّا العمليّة، فعبارة عن قوّة يتمّ بها التّصرّف في الأمور الجزئيّة بالفكرة والرّويّة. وأمّا العقل فقد يطلق على أحد شيئين: واحد منهما جوهر.
و الثّاني أعراض (سي، م، 104، 2)
-القوة الغاذية الرئيسة هي من سائر أعضاء البدن في الفم، والرواضع والخدم متفرّقة في سائر الأعضاء (ف، أ، 70، 14) - للنفس النباتية قوى ثلاث: القوة الغاذية ...
و القوة المنمّية ... والقوة المولّدة (س، ن، 158، 16) - القوة الغاذية: لا تزال عاملة إلى آخر العمر، ولكن تضعف في آخره لعجزها عن سدّ ما تحلّل لضعفها عن إحالة جسم الغذاء (غ، م، 347، 3) - القوة الغاذية هي قوة في جسم لأنّها هيولانية (ج، ن، 59، 1) - القوة الغاذية من جنس القوى الفاعلة (ش، ن،