بجميع أسبابه الأول إلى أن ينتهي إلى أسبابه القريبة واسطقساته (ش، سط، 29، 3)
-نفوس الصبيان عاقلة بالقوة ونفوس البالغين عاقلة بالفعل، ونفوس العقلاء علامة بالقوة ونفوس العلماء علامة بالفعل. والعلماء نفوسهم فلسفية بالقوة والفلاسفة نفوسهم حكماء بالفعل (ص، ر 3، 63، 22)
-إنّ ... العلوم ... على ضربين: علم الدين وعلم الدنيا، فكان علم الدين فيها منقسما قسمين: شرعيّا وعقليّا، وكان العقليّ منها منقسما قسمين: علم الحروف وعلم المعاني، وكان علم الحروف منقسما قسمين: طبيعيّا وروحانيّا، والروحانيّ منقسما قسمين: نورانيّا وظلمانيّا، والطبيعيّ منقسما أربعة أقسام:
حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة، وعلم المعاني منقسما قسمين: فلسفيّا وإلهيّا، وعلم الشرع منقسما قسمين: ظاهرا وباطنا، وعلم الدنيا منقسما قسمين: شريفا ووضيعا، فالشريف علم الصنعة، والوضيع علم الصنائع، وكانت الصنائع التي فيه منقسمة قسمين: منها صنائع محتاج إليها في الصنعة، وصنائع محتاج إليها في الكفالة والاتّفاق على الصنعة منها (جا، ر، 100، 1) - العلوم لا تشترك في مبادئ واحدة كالعلم الطبيعي لا يمنع أن يثبت مبادئ ما هو فيها أخصّ في مباحث ما هو أعمّ مثلا كإثبات الجسم الفلكي في السماع الطبيعي (ف، ت، 23، 15) - إنّ العلوم كثيرة وكلها شريفة، وفي معرفتها عزّة وفي طلبها نجاة من الهلكة، ونيلها حياة للنفوس وراحة للقلوب، وتعلّمها هدى ورشد وخروج من ظلمات الجهالة وصلاح في الدين والدنيا جميعا، ولكن بعض العلوم أشرف من بعض وأهلها يتفاضلون (ص، ر 3، 276، 10) - إنّ العلوم كلها شريفة، ونيلها عزّ لصاحبها وعرفانها نور لقلوب أهلها وهداية وحياة لنفوسهم، وشفاء لصدورهم ويقظة لها من نوم الغفلة ورقدة الجهالة، ولذّة للأرواح وصلاح للأجساد، وتمام وكمال للأجسام وقوام للعالم، ونظام للخلائق وترتيب للموجودات وزينة للكائنات (ص، ر 3، 289، 16) - إنّ العلوم كلها تشترك في منفعة واحدة وهي:
تحصيل كمال النفس الإنسانية بالفعل مهيّئة إيّاها للسعادة الأخروية (س، شأ، 17، 8) - للعلوم أيضا مباد وأوائل من جهة ما يبرهن عليها وهي المقدّمات التي تبرهن ذلك العلم.
و لا تتبرهن فيه إما لبيانها وإما لعلوّها عن أن تتبرهن في ذلك العلم بل إنّما تتبرهن في علم آخر (س، ن، 98، 8) - أما العلوم فقد عرفت أنها تنقسم إلى ثلاثة أصناف: علم الموجودات، وعلم المعلومات، وعلم العلم، فعلم الموجودات قيل فيه في الطبيعيات والإلهيات، وعلم المعلومات قيل فيه في علم النفس، وعلم العلم قيل فيه في الفن المنطقي أنّه هو الملكة الأولى والغريزة التي بها الكسب (بغ، م 2، 214، 12) - وجب أن تكون بعض العلوم تختص بإعطاء سبب دون سبب لأنه ليس كل واحد من الأجناس التي ينظر فيها العلوم توجد له الأسباب الأربعة مثل ما توجد للبيت، يعني أن هذا إنما يوجد للعلم الطبيعي فقط (ش، ت،