-الأقسام الأصلية للعلم الإلهي هي خمسة:
الأول منها النظر في معرفة المعاني العامة لجميع الموجودات من الهوية والوحدة والكثرة والوفاق والخلاف والتضاد والقوة والفعل والعلّة والمعلول. والقسم الثاني هو النظر في الأصول والمبادي مثل علم الطبيعيين والرياضيين وعلم المنطق ومناقضة الآراء الفاسدة فيها. والقسم الثالث هو النظر في إثبات الحق الأول وتوحيده والدلالة على تفرّده وربوبيته ... والقسم الرابع هو النظر في إثبات الجواهر الأول الروحانية التي هي مبدعاته وأقرب مخلوقاته منزلة عنده ... والقسم الخامس في تسخير الجواهر الجسمانية السماوية والأرضية لتلك الجواهر الروحانية التي بعضها عاملة محرّكة وبعضها آمرة مرويّة عن ربّ العالمين وحيه وأمره (س، ر، 112، 12)
-قال النوشجاني يوما في جملة كلام اقتضبه في أقسام الموجود: إنّ كل صنف من أصناف الموجود في حكم المعدوم لخساسته ونقصه وتهافته وفساد طبيعته، وطموس ضيائه، وقبح صورته، وامّحاء بهجته، وخود شعاعه، وفقد تمامه، وتقطّع نظامه، واستيلاء رذيلته، وبطلان فضيلته، فلا ينكر أن يكون في مقابلة صنف آخر من المعدوم في حكم الموجود بصحّة صورته، ونفاسة جوهره، وكمال فضيلته (تو، م، 215، 14)
-الإقناع إنّما يكون بالمقدّمات التي هي في بادئ الرأي مؤثرة ومشهورة، وبالضمائر والتمثيلات، وبالجملة بطرق خطبيّة، كانت أقاويل أو كانت أمورا خارجة عنها (ف، حر، 132، 16)
-نجد أبا المعالي (الجويني) قد قال في النظامية إن للإنسان اكتسابا لأفعاله واستطاعة على الفعل، وبناه على امتناع تكليف ما لا يطاق، لكن من غير الجهة التي منعته المعتزلة (ش، م، 225، 3) - اللّه تبارك وتعالى قد خلق لنا قوى نقدر بها أن نكتسب أشياء هي أضداد. لكن لما كان الاكتساب لتلك الأشياء ليس يتم لنا إلا بمواتاة الأسباب التي سخّرها اللّه لنا من خارج وزوال العوائق عنها، كانت الأفعال المنسوبة إلينا تتم بالأمرين جميعا. وإذا كان ذلك كذلك فالأفعال المنسوبة إلينا أيضا يتم فعلها بإرادتنا وموافقة الأفعال التي من خارج لها، وهي المعبّر عنها بقدر اللّه (ش، م، 225، 19)
-أما الأكوان والأفاعيل التي توجد للموجودات المتكوّنة فليس نعرفها المعرفة الحقيقية إلّا إذا عرفنا هيولى الحركة والفاعل لها (ش، ت، 191، 16)
-يريد (أرسطو) بالآلام الكيفيات المنسوبة للحواس مثل الحرارة والبرودة، وبالحالات النوع من الكيف الذي يسمّى حالا وملكة؛ وأما الألفاظ فيشبه أن يكون أراد بها المعقولات الثواني (ش، ت، 279، 15)