الأفلاك بسائر الحركات، وأن بهذا الأمر قامت السماوات والأرض كما أن بأمر الملك الأول في المدينة قامت جميع الأوامر الصادرة ممن جعل له الملك ولاية أمر من الأمور من المدينة إلى جميع من فيها من أصناف الناس، كما قال سبحانه: وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها [سورة فصّلت: 41] (ش، ته، 116، 13) - المبدأ الأول هو مبدأ لجميع هذه المبادئ فإنه فاعل وصورة وغاية (ش، ته، 138، 27) - إن الدهريين وغيرهم معترفون بمبدإ أول لا علّة له، وإنما اختلافهم في هذا المبدأ، فالدهريون يقولون: إنه الفلك الكلّي، وغير الدهريين يقولون: إنه شيء خارج عن الفلك، وإن الفلك معلول. وهؤلاء فرقتان: فرقة تزعم أن الفلك فعل محدث، وفرقة تزعم إنه فعل قديم (ش، ته، 157، 14) - إن المتكلمين من الأشعرية يجوّزون على المبدأ الأول الكثرة إذ يجعلونه ذاتا وصفات (ش، ته، 171، 8) - يكون المبدأ الأول يعقل الوجود بجهة أشرف من جميع الجهات التي يمكن أن تتفاضل فيها العقول البريئة عن المادة، إذ كان ضرورة معقولة ليس هو غير المعقولات الإنسانية بالنوع فضلا عن سائر معقولات سائر المفارقة إن كان مباينا بالشرف جدا للعقل الإنساني، وأقرب شيء من جوهره هو العقل الذي يليه، ثم هكذا على الترتيب إلى العقل الإنساني (ش، ما، 156، 14) - (المبادئ) باسم الجوهر هو المبدأ الأول فيها، إذ كان جوهره هو السبب في جواهر تلك (ش، ما، 158، 11) - أما (المبدأ) الأول فهو الملتذّ بذاته فقط والمغبوط بها، ولأن إدراكه أشرف الإدراكات فلذّاته أعظم اللذّات، وهو وإن اشترك مع سائرها في كونها ملتذّة دائما فلذّة تلك إنما صار لها الدوام به ولذّته هو بذاته. وكذلك أيضا سائر المعاني المشتركة لها هي له بذاته ولها به (ش، ما، 158، 22) - المبدأ الأول صدر عن محرّك الفلك المكوكب، ومحرّك الفلك المكوكب صدر عنه صورة الفلك المكوكب، ومحرّك فلك زحل صدر عنه نفس الكوكب ... ثم محرّك فلك المشتري صدرت عنه ثلاثة أيضا: محرّك فلك المريخ ونفس فلكه ومحرّك ثالث صدر عنه باقي المحرّكين الذين تلتئم بهم حركاتها على ترتيب الثاني عن الأول والثالث عن الثاني والرابع عن الثالث، وهكذا توهّم الأمر في جميعها. وليس هذا الترتيب قطعيا بل بحسب الأولى والأخلق (ش، ما، 164، 10) - زعمهم (الفلاسفة) أنّ المبدأ الأول واحد من جميع الجهات. والواحد لا يجوز أن يصدر عنه المتعدّد إلّا بتعدّد جهات، من أجزاء أو صفات- ولو اعتبارية-، أو آلات أو قوابل.
فلا يصدر عن المبدأ الأول إلّا معلول واحد، وهو العقل الأول (ط، ت، 139، 14)
-إن الفعل قبل القوة بالحدّ والجوهر فالذي هو مبدأ بالقوة هو الذي من شأنه أن يصير إلى الفعل عن شيء هو بالفعل (ش، ت، 1180، 7)
-مبدأ كل تحريك هو من شيء ونحو شيء (ش، ت، 1599، 9)