-القابل من جهة أنّه بالقوة قابل يسمّى هيولى، ومن جهة أنّه بالفعل حامل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه وبين الذي هو جزء رسم الجوهر وبين الذي هو في مقابلة المحمول، ومن حيث كونه مشتركا بين الصور يسمّى مادة وطينة، ومن حيث أنه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسطقسّا فإنّ معنى هذه اللفظة أبسط من أجزاء المركّب، ومن جهة أنّه أوّل ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا، ومن حيث أنّه أحد المبادئ الداخلة في الجسم يسمّى ركنا (ر، م، 522، 1)
-إن الموضوع الأول يظن أنه جوهر أكثر من غيره، فإن الموضوع لسائر الأشياء يعترف أنه جوهر أكثر من غيره (ش، ت، 769، 10) - إذا كان الموضوع الأول والصورة الأخيرة اللذان هما طرفان متناهيان في محسوس محسوس فما بينهما ضرورة متناه، فإنه من المحال أن تفرض أشياء متناهية من أطرافها وهي غير متناهية من أوساطها إذ كان هذا الوضع يناقض نفسه لأن ما هو غير متناه هو غير متناه من جميع الجهات لا من جهة ما دون جهة (ش، ما، 131، 11)
-إنه لا يكون الموضوع بالقوة دائما ولا شبيه بالمقبول بل إنما يكون ذلك في وقت ما ولموضوع ما لا في أي وقت اتفق ولا في أي موضوع اتفق ... فإنه ليس يوجد الإنسان بالقوة في الشيء الذي يتكوّن عنه وهو الأب مثلا أو العناصر الأربعة، بل في المني إذا تمّ كونه ... ولم يكن بصفة ناقصة بل بصفته التي هو بها مولد (ش، ت، 1168، 12)
-أما موضوع المنطق من جهة ذاته فظاهر أنّه خارج عن المحسوسات (س، شأ، 12، 10)
-ظاهر أنّ الموضوعات التي فيها يفعل العقل الفعّال هي: إما أجسام، وإما قوى في أجسام متكوّنة فاسدة. وقد تبيّن في"كتاب الكون والفساد"أنّ الأجسام السمائية هي الأقسام الفاعلة الأول لهذه الأجسام، فهي إذا تعطي العقل الفعّال الموادّ والموضوعات التي فيها يفعل. (ف، عق، 33، 13) - الموضوعات منها قريبة ومنها بعيدة (ش، ما، 103، 11) - لما كانت الموضوعات إنما توجد من جهة ما هي بالفعل ففي الشيء أيضا أكثر من فعل واحد (ش، ما، 105، 5)
-إن موضوعات العلوم وموادّها لا تخلو من أن تكون: إما إلهية، وإما طبيعية، وإما منطقية، وإما رياضية، أو سياسية. وصناعة الفلسفة هي المستنبطة لهذه، والمخرجة لها، حتى أنه لا يوجد شيء من موجودات العالم إلّا وللفلسفة فيه مدخل، وعليه غرض، ومنه علم بمقدار الطاقة الأنسية (ف، ج، 80، 17)
-أمّا موضوعات المنطق، وهي التي فيها تعطى القوانين، فهي المعقولات من حيث تدلّ عليها الألفاظ، والألفاظ من حيث هي دالة على