و بعض الناس ليس بكاتب والصدق فيهما ظاهر بيّن لأنّ عليهما سورا جزئيّا (ص، ر 1، 332، 24)
-سور الأقاويل نوعان: كلّي وجزئي. فالسور الكلّي مثل قولك كل إنسان حيوان فهذه صدق وظاهر بيّن لأنّ عليه سورا كليّا والكذب الظاهر البيّن مثل قول القائل ليس واحد من الناس حيوانا فكذب ظاهر لأنّ عليه سورا كليّا؛ وأما السور الجزئي فمثل قولك بعض الناس كاتب وبعض الناس ليس بكاتب والصدق فيهما ظاهر بيّن لأنّ عليهما سورا جزئيّا (ص، ر 1، 332، 21)
-كل من له قدرة على التمويه والمغالطة بالقول في أي شيء كان، سمّي بهذا الاسم، وقيل إنّه سوفسطائي (ف، ح، 65، 10)
-السوفسطائيّة فهي تنحو نحو الجدل فيما تفعله.
فما يفعله الجدل على الحقيقة تفعله السوفسطائيّة بتمويه ومغالطة. وهي أحرى أن لا تكون صناعة تصحّح بها الآراء في الأمور، فإن استعملها مستعمل حصل من الآراء في الأمور على آراء أهل الحيرة أو على مثال آراء فروطاغورس. ومخاطباتها سؤال ب"هل"وجواب عن"هل"، اللهمّ إلّا حيث تتشبّه بالفلسفة وتقول عن ذاتها وتموّه وتوهم أنّها فلسفة (ف، حر، 210، 16) - أمّا السوفسطائيّة فإنّها تستعمل السؤال بحرف"هل"في ثلاثة أمكنة: أحدها عند التشكيك السوفسطائيّ، فإنّه يسأل بالمتقابلين وبما هو في الظاهر والمغالطة متقابلين، ويلتمس إلزام المحال من كلّ واحد منهما. والثاني عند ما تتشبّه بصناعة الجدل أو تغالط وتوهم أنّ صناعتها هي صناعة الارتياض. فيستعمل السؤال بحرف"هل"عند تسلّم الوضع ويستعمله أيضا عند ما يلتمس تسلّم المقدّمات التي يبطل بها على المجيب الوضع الذي تضمّن حفظه. غير أن ما تفعله صناعة الجدل فيما هو في الحقيقة مشهور تفعله السوفسطائيّة فيما هو في الظنّ والظاهر والتمويه أنّه مشهور من غير أن يكون في الحقيقة كذلك. والثالث عند ما تتشبّه بالفلسفة وتوهم أنّها هي صناعة الفلسفة (ف، حر، 224، 8)
-السياسية المدنية هي تدبير المنزل أو المدينة بما يجب بمقتضى الأخلاق والحكمة ليحمل الجمهور على منهاج يكون فيه حفظ النوع وبقاؤه (خ، م، 30، 12)
-البرهانيات موكولة إلى أصحاب الأذهان الصافية والعقول المستقيمة، والسياسيات موكولة إلى ذوي الآراء السديدة؛ والشرعيات موكولة إلى ذوي الإلهامات الروحانية. وأعمّ هذه كلّها الشرعيات، وألفاظها خارجة عن مقادير عقول المخاطبين. ولذلك لا يؤاخذون بما لا يطيقون تصوره (ف، ج، 103، 25)
سيّال
-إن الذي يبقى زمانين أحرى بالبقاء من الذي لا يبقى زمانين، لأن الذي لا يبقى زمانين وجوده