السائل أن يتسلّم الوضع الذي يختار المجيب وضعه ويتضمّن حفظه أو نصرته من غير أن يتحرّى في ذلك لا أن يكون صادقا ولا أن يكون كاذبا (ف، حر، 222، 4) - إن صناعة الفلسفة والجدل تنفصل بنوع العلم لأن الجدلي يعلم ما يعلمه الفيلسوف، إلا أن أحدهما يعلم ما يعلم بالبرهان والآخر بالشهرة؛ وأما السفسطائي فليس عنده علم البتة وإنما عنده ما يوهم أنه علم وهو كذب (ش، ت، 330، 1) - صناعة الجدل إنما تبطل ... الآراء بأقاويل مشهورة ليس يؤمن أن ينطوي فيها كذب، وهذه بأقاويل صادقة وإن كان يلحقها أن تكون مشهورة (ش، ما، 33، 7)
-أمّا صناعة الخطابة فإنّ أكثر مخاطباتها لا بالسؤال والجواب، وإنّما تستعمل السؤال حيث ترى أنّ السؤال انجح في اقتصاص مثل (ف، حر، 224، 20)
-الفلسفة المدنية صنفان: أحدهما تحصل به علم الأفعال الجميلة والأخلاق التي تصدر عنها الأفعال الجميلة والقدرة على أسبابها وبه تصير الأشياء الجميلة قنية لنا وهذه تسمّى الصناعة الخلقية. والثاني يشتمل على معرفة الأمور التي بها تحصل الأشياء الجميلة لأهل المدن والقدرة على تحصيلها لهم وحفظها عليهم وهذه تسمّى الفلسفة السياسية. فهذه جمل أجزاء صناعة الفلسفة (ف، تن، 21، 1)
-الصناعة المغالطة التي أعطاها (أرسطو) على أن تكون معدّة لان ترد على الإنسان من غيره وتعوقه عن استعمال أفعال الصناعة الرياضيّة (و تسمّى) "السوفسطائيّة" (ف، ط، 80، 17) - الصناعة السوفسطائيّة غرضها من كلّ من تخاطبه ستّة أشياء: تبكيت، وتحيير، ومكابرة الدهن وسياسته، وإلزام العيّ في القول والمخاطبة، وإلزام الهذر في المخاطبة والإسكات، وهو أن يحظره على القول أصلا- وإن كان للإنسان المخاطب قدرة على القول- وذلك بأن يصيّره إلى حال يرى فيها أو لأجلها السكوت (ف، ط، 81، 8) - أمّا البهت والمكابرة فهو أن يصير الإنسان إلى دفع الأشياء الظاهرة تماما بأن يتشكّك في أمور الظاهرة البيّنة أنفسها، حتّى لا يبقى للإنسان مبدأ تعليم وتعلّم أصلا، حتّى يتخطّى في ذلك إلى اتّهام الحسّ فيما يشهد الحسّ بصحّته وإلى تهمة المشهور وتهمة الأشياء التي صحّتها بالاستقراء. فإنّ هذا هو فعل من أفعال الصناعة السوفسطائية. والقصد بذلك هو العوق عن الفحص والعوق عن أن يكون شيء يدركه بفحص (ف، ط، 82، 8)
-صناعة علم اللسان إنّما تشتمل على الألفاظ التي هي في الوضع الأوّل دالّة على تلك المعاني بأعيانها (ف، حر، 148، 19)
-الفضيلة النظرية والفضيلة الفكرية العظمى والفضيلة الخلقية العظمى والصناعة العلميّة العظمى إنما سبيلها أن تحصل فيمن أعد لها