فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1029

-الرؤيا إذن هي استعمال النفس الفكر ورفع استعمال الحواس من جهتها؛ فأمّا من الأثر نفسه فهي انطباع صور كل ما وقع عليه الفكر من ذي صورة، في النفس، بالقوة المصوّرة، لترك النفس استعمال الحواس ولزومها استعمال الفكر (ك، ر، 300، 8) - حصول العلم لنا فيما ليس عندنا دليل يتقدّم عليها (الطبيعة) هو الذي يسمّى للناس رؤيا وللأنبياء وحيا والإرادة الأزلية والعلم الأزلي هي الموجبة في الموجودات لهذه الطبيعة (ش، ته، 297، 10) - إنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:"الرؤيا ثلاث: رؤيا من اللّه، ورؤيا من الملك، ورؤيا من الشيطان" (خ، م، 83، 20)

-كل إدراك فإنه إما أن يكون لشيء خاص كزيد أو شيء عام كالإنسان، والعام لا تقع عليه رؤية ولا يصكّ بحاسّة. وأما الشيء الخاصّ فإمّا أن يدرك بالاستدلال أو بغير الاستدلال. واسم المشاهدة يقع على ما ثبت وجوده في ذاته الخاصة بعينها من غير واسطة استدلال فإن الاستدلال على الغائب والغائب ينال بالاستدلال وما يستدلّ عليه ويحكم مع ذلك بإنّيته بلا شك فليس بغائب فكل موجود ليس بغائب فهو مشاهد، فإدراك المشاهد هو المشاهدة، والمشاهدة إما بمباشرة وملاقاة وإما من غير مباشرة وملاقاة وهذا هو الرؤية (ف، ف، 18، 8) - ليس تحدث رؤية إلا عن انعكاس الشعاع.

و لو لا ذلك لم يبصر في الظل (ش، ن، 55، 20)

-الرئاسة الفاضلة ضربان: رئاسة أولى ورئاسة تابعة للأولى. فالرئاسة الأولى هي التي تمكّن في المدينة أو الأمّة السير والملكات الفاضلة أوّلا من غير أن تكون تلك فيهم قبل ذلك وتنقلهم مع ذلك عن السير الجاهليّة إلى السير الفاضلة. فالذي يقوم بهذه الرئاسة هو الرئيس الأول. والرئاسة التابعة للأولى هي التي تقتفي في أفعالها حذو الرئاسة الأولى (ف، م، 56، 8)

-يكون الخاصّ هو الرئيس الأول والذي عنده من العلم الذي يحتوي على المعقولات ببراهين يقينية والباقون عامة وجمهور (ف، س، 38، 5) - إنّ معنى الفيلسوف والرئيس الأول والملك وواضع النواميس والإمام معنى كلّه واحد، وأيّ لفظة ما أخذت من هذه الألفاظ ثم أخذت ما يدلّ عليه كل واحد منها عند جمهور أهل لغتنا وجدتها كلّها تجتمع في آخر الأمر في الدلالة على معنى واحد بعينه (ف، س، 43، 18)

-إذا كان الموضوع اسما مشتركا تغيّرت الرابطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت