إلّا بالوجه الذي ذكرناه. ويحصل من ذلك العقل الأول: (الثاني) بأنه ممكن الوجود.
و بأنه يعلم ذاته: (الفلك الأعلى) بمادته وصورته التي هي (النفس) . والمراد بهذا أن هذين الشيئين يصيران سبب شيئين، أعني الفلك والنفس (ف، ع، 7، 11)
-الفلك الأول لشرفه وقربه من المبدأ الأول أمكن فيه أن يحرّك كواكب كثيرة، إذ كان يظهر أن الكواكب أشرف أجزاء الفلك، وأما ما دونه من الأفلاك فلبعدها في الشرف كان الأمر فيها بالعكس، أعني أن الأفلاك الكثيرة منها تدير كوكبا واحدا (ش، سم، 72، 4)
-أمّا فلك الكواكب الثابتة فإنّه مركّب أيضا وذلك أنّه من مادّة وصورة وحركة. فأمّا مادّته فالجسم الذي بالفعل الأوّل الشريف، وأمّا صورته فالكرة التي هي صورة النفس وذاتها لأنّها الصورة الأبديّة التي لا يلحقها الفساد ولا تضيق عن شيء إذ كانت أوسع المقادير كلّها وفيها ما قد يقال في الدائرة، وأمّا حركته فإنّه ساكن عن الحركات كلّها إلّا حركة النقلة التماميّة التي بها يستوجب أن يكون حيّا، وذلك أنّه لا يتحرّكها بذاته (جا، ر، 520، 7)
-ذهب جمهور الفلاسفة إلى أنّ العقل الأول والفلكيات، أجرامها وعقولها ونفوسها، بذواتها وصفاتها، كلّها قديمة (ط، ت، 65، 13)
-إنّ فنّ التاريخ فنّ عزيز المذهب جمّ الفوائد شريف الغاية إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم. والأنبياء في سيرهم.
و الملوك في دولهم وسياستهم (خ، م، 7، 8) - يحتاج صاحب هذا الفن (التاريخ) إلى العلم بقواعد السياسة وطبائع الموجودات، واختلاف الأمم والبقاع والأعصار في السير والأخلاق والعوائد والنحل والمذاهب وسائر الأحوال، والإحاطة بالحاضر من ذلك، ومماثلة ما بينه وبين الغائب من الوفاق أو بون ما بينهما من الخلاف، وتعليل المتّفق منها والمختلف والقيام على أصول الدول والملل ومبادئ ظهورها وأسباب حدوثها ودواعي كونها وأحوال القائمين بها وأخبارهم حتى يكون مستوعبا لأسباب كل حادث واقفا على أصول كل خبر (خ، م، 22، 5)
-إنّ الفناء ليس موجودا معقولا حتى يقدر خلقه (غ، ت، 74، 1)
-الفناء والعدم اسمان مترادفان، فإن لم يخلق عدما لم يخلق فناء، ولو قدّرنا الفناء موجودا لكان أقصى مراتبه أن يكون عرضا. ووجود عرض في غير محل مستحيل، وأيضا فكيف يتصوّر أن يكون العدم يفعل عدما (ش، ته، 92، 9)
-التوهّم- هو الفنطاسيا، قوة نفسانية ومدركة للصور الحسيّة مع غيبة طينتها، ويقال: