فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1029

-إنّ الكون هو قبول الهيولى والصورة وخروجه من حيّز العدم، والفساد هو خلق الصورة وخلعها من الهيولى (ص، ر 3، 361، 18) - إنّ الكون والفساد والاستحالة أمور مبتدأة، ولكل مبتدأة سبب ولا بدّ ... من حركة مكانية. فالحركة المكانية هي مقرّبة الأسباب ومبعدتها، ومقوية الكيفيات ومضعفتها (س، شط، 192، 12) - المادة لا تخلو: إمّا أن تبقى خالية عن الصورة، وهو محال. أو تلبس صورة أخرى، فيكون ذلك كونا وفسادا، وهو محال، لأنّ الكون والفساد من ضرورته قبول الحركة المستقيمة، فإنّه إنّما يقبل صورة تخالف الصورة الأولى بالطبع، فيستدعي مكانا غير مكانه، فيتحرّك إلى ذلك المكان، حركة مستقيمة، كهيولى الهواء، فإنّه إذا خلع الصورة الهوائية، ولبس صورة المائية، لم يتصوّر ذلك إلّا بأن يتحرّك إلى حيّز الماء، حركة مستقيمة (غ، م، 275، 16) - الكون يقال لحدوث ما لا يقبل الأشدّ والأضعف والأقلّ والأكثر ولا يحدث في زمان، والفساد لمقابله (بغ، م 1، 161، 18) - إنّ الفساد يقابل الكون والعدم يقابله الوجود.

و الكون وجود شيء في شيء أعني صورة في هيولى، والفساد يقابله وهو عدم شيء من شيء أعني صورة من هيولى. فالفساد عدم أخصّ والكون وجود أخصّ (بغ، م 2، 50، 12) - إذا كانت الأشياء عددا لم يكن هنالك حركة أصلا، وإذا لم تكن حركة ولا استحالة ولا حركات سماوية مختلفة لم يمكن أن يكون هنالك كون ولا فساد (ش، ت، 106، 8) - إن ما يكون ويفسد له أسباب وتلك الأسباب آئلة ومنتهية وراجعة إلى سبب أول إذ كان ليس يمكن أن تمرّ أسباب الكائن والفاسد إلى غير نهاية. إلّا أن الفرق بينهما أن الفساد هو شيء يكون باضطرار، والكون ليس هو شيء يكون باضطرار، ولو كان ذلك لكانت جميع الأمور موجودة باضطرار. ولو كان ذلك كذلك لكان الكون شيئا موجودا في جوهر الأشياء التي فيها الكون مثل ما هو الفساد موجودا في جوهرها (ش، ت، 735، 10) - أمّا الفساد، فعبارة عن خروج شيء من الوجود إلى العدم دفعة واحدة، لا يسيرا يسيرا (سي، م، 93، 8)

-الجوهري لا يخلو من أن يكون جامعا أو مفرّقا، أما الجامع فالواقع على أشياء كثيرة يعطي كل واحد منها حدّه واسمه، فهو يجمعها بذلك، والواقع على أشياء كثيرة بأن يعطى كلّ واحد منها اسمه وحدّه: إمّا أن يقع على أشخاص كالإنسان الواقع على كل واحد من أوحاد الناس، أعني على كل شخص إنساني، وهذا هو المسمّى صورة، إذ هي صورة واحدة واقعة على كل واحد من هذه الأشخاص، وإمّا أن يقع على صور كثيرة كالحي الواقع على كل صورة من صور الحيّ، كالإنسان والفرس، وهذا هو المسمّى جنسا، إذ هو بجنس واحد واقع كل واحد من هذه الصور. وأمّا الجوهري المفرّق، فهو الفارق بين حدود الأشياء، كالناطق الفاصل لبعض الحيّ من بعض، وهذا هو المسمّى فصلا، لفصله بعض الأشياء من بعض (ك، ر، 125، 19) - الجنس والصورة والشخص والفصل جوهرية، والخاصّة والعرض العام عرضية: إمّا كلّا وإمّا جزءا، وإمّا مجتمعا وإما مفترقا (ك، ر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت