الجهتين أعلى والأخرى أسفل، بل ذلك بمقتضى طباعهما (ش، ته، 274، 19)
-إنّ الأمور المشكّلة كثيرة لا يحصي عددها إلّا اللّه تعالى ولكن يجمعها كلها ثلاثة أنواع:
فمنها ما هي أمور جسمانية طبيعية محسوسة، ومنها ما هي أمور روحانية معقولة، ومنها ما هي أمور رياضية متوسّطة بين الجسمانية والروحانية (ص، ر 4، 45، 7)
-كما أنه لو لم يكن هاهنا أسباب ضرورية في وجود الأمور المصنوعة لم تكن هنا لك صناعة أصلا، ولا حكمة تنسب إلى الصانع دون من ليس بصانع (ش، م، 145، 11)
-أما الأمور المعقولة فهي رسوم تلك المحسوسات التي أدّتها الحواس إلى القوة المتخيّلة إذا بقيت مصوّرة في الأوهام بعد غيبة المحسوسات عن مباشرة الحواس لها (ص، ر 3، 374، 9) - إنّ الأمور المعقولة التي نتوصّل إلى اكتسابها بعد الجهل بها، إنّما نتوصّل إلى اكتسابها بحصول الحدّ الأوسط في القياس. وهذا الحدّ الأوسط قد يحصل بضربين من الحصول: فتارة يحصل بالحدس؛ والحدس هو فعل الذهن يستنبط به بذاته الحدّ الأوسط؛ والذكاء قوة الحدس. وتارة يحصل بالتعليم؛ ومبادئ التعليم الحدس، فإنّ الأشياء تنتهي لا محالة إلى حدوس استنبطها أرباب تلك الحدوس، ثم أدّوها إلى المتعلّمين (س، ف، 122، 6) - الأمور المعقولة لا تخلو: إمّا أن تكون بريئة عن المادة، والتعلّق بالأجسام المتغيّرة المتحرّكة. كذات اللّه تعالى، وذات العقل، والعلّة، والمعلول، والموافقة، والمخالفة، والوجود، والعدم؛ ونظائرها. فإنّ هذه الأمور يستحيل ثبوت بعضها للمواد، كذات العقل.
و أمّا بعضها فلا يجب لها أن يكون في المواد، وإن كان قد يعرض ذلك، كالوحدة والعلّة؛ فإنّ الجسم أيضا قد يوصف بكونه علّة واحدة، كما يوصف العقل، ولكن ليس من ضرورتها أن تكون في المواد. وإمّا أن تكون متعلّقة بالمادة:
و هذا لا يخلو: إمّا أن يكون بحيث يحتاج إلى مادة معيّنة كالإنسان، والنبات والمعادن، والسماء، والأرض، وسائر أنواع الأجسام.
و إمّا أن يمكن تحصيلها في الوهم بريئة عن مادة معيّنة: كالمثلّث، والمربّع، والمستطيل، والمدوّر (غ، م، 136، 10)
-الأمور الممكنة التي وجودها ولا جودها متساويان ليس أحدهما أولى من الآخر لا يوجد عليها قياس البتة إذ القياس إنما توجد له نتيجة واحدة فقط إما موجبة وإما سالبة (ف، فض، 4، 13) - لمّا كانت الأمور الممكنة مجهولة سمّي كل مجهول ممكنا وليس الأمر كذلك إذ العكس في هذه القضية غير صحيح على المساواة لكنه على جهة الخصوص والعموم، فإنّ كل ممكن مجهول وليس كل مجهول بممكن (ف، فض، 6، 4)
-الأمور الممكنة الوجود: أما إذا وجد المتقدّم