لحدوث أشياء كما أن حركاتها تكون سببا لحدوث أشياء أخر. وقد يكون تخيّلها سببا لإيقاع تخيّلات في نفوسنا فتبعثنا على فعل أشياء. وقد تتخيّل الأشياء فيصير سببا لأمور طبيعية مثل أن نتخيّل حرارة الهواء فتحدث في الهواء حرارة (ف، ت، 18، 8) - إنّ الكواكب أجرام غير الأفلاك التي تحملها (س، شط، 37، 12) - الكواكب تتحرّك مع تحرّك أفلاكها من المشرق إلى المغرب (ش، سم، 67، 5)
-إنه ليس يمكن في الكوكب أن يتحرّك الحركات المختلفات من جهة ما هو متحرّك بذاته بل من جهة ما هو جزء من فلك (ش، ت، 1672، 5) - لزم في كل كوكب أن تكون حركته مساوية لحركة فلكه، وليس لذلك جهة إلا أن يكون ذلك بالعرض مثل ما يعرض عند ما نتوهّم متحرّكين بذاتهما يقطعان مسافة واحدة في زمان واحد (ش، سم، 67، 20) - كل كوكب توجد له أكثر من حركة واحدة، فالمحرّكون له معلولون ضرورة عن محرّك الكوكب، والمحرّكون للكواكب السبعة معلولون عن المحرّك للفلك الأعظم (ش، ما، 151، 1)
-إنّ أحد أنواع الحركة هو الكون (ك، ر، 118، 19) - الكون إذا تبيّن ما هو لزم اضطرارا فيما يتكوّن بعضه عن بعض إلى أن ينفعل بعض عن بعض ويفعل بعض في بعض، وكان يلزم ضرورة فيما ينفعل بعضه عن بعض أن تكون متماسّة (ف، ط، 100، 4) - يقال: ما الكون؟ الجواب: خروج الشيء من القوة إلى الفعل (تو، م، 311، 9) - لكل كون ونشوء أول وابتداء وله غاية ونهاية إليها يرتقي ولغايتها ثمرة تجتنى فمسقط النطفة كون قد ابتدئ، وغايته الولادة التي إليها المنتهى (ص، ر 3، 59، 11) - إنّ لفظة"كان"تدلّ على أمر مضى وليس الآن، وخصوصا ويعقبه قولك ثم، فقد كان كون قد مضى قبل أن خلق الخلق، وذلك الكون هو متناه، فقد كان إذن زمان قبل الحركة والزمان، لأنّ الماضي إما بذاته وهو الزمان، وإما بالزمان وهو الحركة وما فيها وما معها (س، شأ، 379، 10) - الكون يقال لحدوث الصورة في الهيولى بل في المركّب بل لحصول المركّب على ما هو عليه بهيولاه وصورته (بغ، م 1، 160، 15) - من الكون ما هو طبيعي كما تتكوّن الحيوانات عن النطف والنبات عن البذور، ومنه صناعي كما يتكوّن الكرسي عن الخشب (بغ، م 1، 160، 19) - الكون هو حدوث الصورة التي بها هو ما هو (بغ، م 1، 161، 23) - إن الكون لما كان ظاهرا من أمره أنه من جهة أعلاه يكون متناهيا، فليس يمكن أن يكون للشيء الذي تمّ كونه وفرغ مبدأ هيولاني ولذلك المبدأ مبدأ آخر هيولاني مخالف له ويمرّ الأمر إلى غير نهاية حتى لا يوجد له أخير. مثل أن تكون النار متكوّنا لا يتكوّن منه شيء غيره وتكون تكوّنت هي من الهواء من الماء والماء من الأرض ويمر الأمر هكذا في أجسام تخالف بعضها بعضا بالصورة إلى غير نهاية