(ش، ت، 25، 10) - الكون إنما هو مما يتكوّن لا مما كان وفرغ (ش، ت، 26، 15) - إنّما كان الكون من الذي يتكوّن أي الذي في طريق الكون لأن الموجود الذي بالفعل وهو الذي فرغ كونه يقابل في الحقيقة للعدم، والعدم ليس يمكن أن يكون منه كون أي ليس يمكن أن يكون هو المتكوّن، ولا أيضا ما فرغ كونه يمكن أن يكون هو المتكوّن، فواجب أن يكون المتكوّن هو الذي وجوده وسط بين العدم والوجود بالفعل وهو الموجود في طريق الكون وهو المتكوّن (ش، ت، 27، 1) - الكون إنما هو مما بالقوة لا مما بالفعل (ش، ت، 100، 2) - إن ما يكون ويفسد له أسباب وتلك الأسباب آئلة ومنتهية وراجعة إلى سبب أول إذ كان ليس يمكن أن تمرّ أسباب الكائن والفاسد إلى غير نهاية. إلّا أن الفرق بينهما أن الفساد هو شيء يكون باضطرار، والكون ليس هو شيء يكون باضطرار، ولو كان ذلك لكانت جميع الأمور موجودة باضطرار. ولو كان ذلك كذلك لكان الكون شيئا موجودا في جوهر الأشياء التي فيها الكون مثل ما هو الفساد موجودا في جوهرها (ش، ت، 735، 10) - كل كون بيّن أنه إنما يكون بتغيّر العنصر، والمغيّر هو الشخص المكوّن (ش، ت، 867، 17) - يكفي في الكون أن يكون المولد فيه قوة على تكوين مثل صورته في العنصر الذي هو بالقوة صورته، أي ليس يكون فعله شيئا أكثر من إخراج ما بالقوة في العنصر من صورته إلى الفعل. ويكون العلّة في تعدّد المتكوّنات عن المكوّن الواحد تعدد العناصر التي يفعل فيها وبالجملة كونه فاعلا في الغير، وأن يكون المكوّن والمتكوّن مع هذا واحدا بالصورة (ش، ت، 870، 7) - إن الكون إنما يكون من الأشياء المتفقة بالصورة المختلفة بالعدد (ش، ت، 881، 2) - تبيّن الفرق بين الكون المطلق ولا كون المطلق وهو الكون والفساد الذي يكون في الجوهر، وبين الكون ولا كون الذي لا يقال بإطلاق وهو الذي يكون في سائر التغييرات (ش، ت، 1033، 1) - إذا كان هاهنا كون بالذات وكان الكون من الأضداد، فهو ظاهر أنه ليس تكوّن جميع الأضداد بعضها من بعض بل من أضداد محدودة مثل إنسان أبيض من أسود وهي بالجملة التي هي في جنس واحد لا التي هي في أجناس مختلفة، وذلك إنما يتكوّن الأبيض من الأسود لا من الحار أو البارد أو الرطب أو اليابس (ش، ت، 1084، 10) - إن الذي هو متكوّن بالقوة هو الذي يقبل الزيادة والنقصان ... لأن الكون يتمّ بهذه الثلاثة الأحوال، وذلك أن المكوّن عند ما يتكوّن لا بد له من فصل به يتميّز من عنصره ما لا يصلح أن يكون قابلا للصورة، ولا بد له في الكون من زيادة وهي الصورة التي بها قيل فيه إنه قد تكون والزيادة والنقصان لا يكون إلا بتغيّر (ش، ت، 1170، 15) - إن كان الكون إنما يكون في الهيولى بين الأضداد، وكان كل كون إما أن يكون من صورة كاملة إلى صورة ناقصة أو بالعكس من صورة ناقصة إلى كاملة، وكان الكون إنما يكون من الأضداد، فبيّن أن أحد الضدين فيه عدم وليس كل ما فيه عدم فهو ضد (ش، ت، 1316، 7)