كما تكون في فكر العالم صور المعلومات.
و فاض من العقل الفعّال فيض آخر دونه في الرتبة يسمّى العقل المنفعل وهي النفس الكلّية وهي جوهرة روحانية بسيطة قابلة للصور والفضائل من العقل الفعّال على الترتيب والنظام، كما يقبل التلميذ من الأستاذ التعليم. وفاض من النفس أيضا فيض آخر دونها في الرتبة يسمّى الهيولى الأولى، وهي جوهرة بسيطة روحانية قابلة من النفس من الصور والأشكال بالزمان شيئا بعد شيء (ص، ر 3، 198، 1) - إذا قلنا النفس الكلّية فإنّما نعني بها نفس العالم بأسرها (ص، ر 3، 212، 3) - النفس الكلّية كالواحد، والبسيطة كالآحاد والجنسية كالعشرات، والنوعية كالمئات، والأنفس الجزئية الشخصية كالألوف- وهي التي تختصّ بتدبير جزئيات الأجسام والأنفس النوعية مؤيّدة لها. والجنسية مؤيّدة للنوعية والنفوس البسيطة مؤيّدة للجنسية (ص، ر 3، 215، 7) - النفس الكلّية التي هي نفس العالم مؤيّدة للنفوس البسيطة، والعقل الكلّي مؤيّد للنفس الكلّية، والباري- جلّ ثناؤه- مؤيّد للعقل الكلّي فهو مبدعها كلّها ومبدّر لها من غير ممازجة لها ولا مباشرة (ص، ر 3، 215، 11) - النفس الكلّية هي فيض فاض من العقل الكلّي الذي هو أول فيض فاض من الباري جلّ وعزّ وهي كلها تسمّى موجودات أولية (ص، ر 3، 228، 8) - الهيولى الأولى هي صورة روحانية فاضت من النفس الكلّية، والنفس الكلّية أيضا هي صورة روحانية فاضت من العقل الكلّي الذي هو أول موجود أوجده الباري عزّ وجلّ (ص، ر 3، 230، 20) - إنّ النفس الكلّية هي جوهرة روحانية فاضت من العقل الذي أشارت إليه الفلاسفة، وأنّها كالهيولى الموضوع له لما يفيض عليها من الصور والفضائل والخيرات لتكلم هي، وأنّها كالصانع المصوّر للجسم بما تنقش فيه من الصور والأشكال لتتمّه بذلك (ص، ر 3، 235، 17) - إنّ النفس الكلّية هي صورة فيها جميع الصور كما أنّ الجسم الكلّي شكل فيه جميع الأشكال، غير أنّ الصور في ذات النفس لا تتراكم ولا تتزاحم لأنّها جوهرة روحانية لطيفة حية علّامة فعّالة (ص، ر 3، 235، 21) - سترجع النفس الكلية إلى عالمها الروحاني ومحلّها النوراني وحالتها الأولى التي كانت عليها قبل تعلّقها بالجسم (ص، ر 3، 333، 14) - النفس الكلّي هو المعنى المقول على كثيرين مختلفين بالعدد، في جواب ما هو التي كل واحد منها نفس خاصّة لشخص (س، ح، 15، 7) - النفس الكلّية (هي) المحرّكة للفلك الأقصى، كما تحرّك نفسنا جسمنا (س، ف، 189، 17) - إنّ النفس الكلّية إذا أقبلت على الجسم يسمّى إقبالها نفسا إنسانيّا (غ، ع، 47، 2)
-إنّ الباري جلّ ثناؤه أول شيء اخترعه وأبدعه من نور وحدانيته جوهر بسيط يقال له العقل الفعّال، كما أنشأ الاثنين من الواحد بالتكرار، ثم أنشأ النفس الكلّية الفلكية من نور العقل كما أنشأ الثلاثة بزيادة الواحد على الاثنين، ثم أنشأ الهيولى الأولى من حركة النفس، كما أنشأ الأربعة بزيادة الواحد على الثلاثة، ثم أنشأ