في حدوثه نفسه، لأنه لم يحسّ حدوثه، لا هو ولا أعراضه. ولذلك ينبغي أن نجعل الفحص عنه من أمر حركته، وهي الطريق التي تفضي بالسالكين إلى معرفة اللّه بيقين (ش، م، 140، 4) - الجسم السماوي بما هو جسم طبيعي لا بد له من حركة طبيعية بسيطة (ش، سم، 29، 16) - الجسم السماوي فإنما وجدت له الحركة في المكان من أجل قوة غير هيولانية ولا منقسمة بانقسامه. ولذلك أمكن عنها وجود ما لا نهاية له (ش، سم، 42، 9) - الجسم السماوي فهو واحد بالقوة والواحدة التي فيه وإن لم يكن واحدا بالرباط والاتصال لبساطة أجزائه ولتشابهها، ولأنه ليس فيها مبدأ مضاد على ما تبيّن للقوة المحرّكة (ش، سم، 75، 1)
-كل جسم طبيعي- إذا انتهى إلى مكانه الخاص- لم يتحرّك إلّا بالقسر، فإذا فارق مكانه يتحرّك إليه بالطبع (ف، ع، 12، 10) - إنّ كل جسم طبيعي فهو متقوّم الذات من جزءين: أحدهما يقوم فيه مقام الخشب من السرير ويقال له هيولى ومادّة، والآخر يقوم مقام صورة السرير من السرير ويسمّى صورة (س، ع، 17، 16) - الجسم الطبيعي في الزمان لا لذاته بل لأنّه في الحركة في الزمان (س، ر، 16، 14) - الجسم الطبيعي مؤلّف من محرّك ومتحرّك (ج، ن، 25، 5) - كل جسم طبيعي له نوع من العظم مخصوص وبه يكمل وجوده كما يظهر ذلك في كثير من النبات وفي الحيوان. وذلك المقدار لم يعط من أوّل تكوّنه إذ لم يكن كانت له قوة يتحرّك بها إلى ذلك النحو من العظم. وهذه هي النفس المنمّية (ج، ن، 56، 4)
-إنّ نفس العالم نفس واحدة كما أنّ جسمه جسم واحد بجميع أفلاكه وكواكبه وأركانه ومولداته (ص، ر 1، 224، 6) - جسم العالم بأسره كريّ الشكل وحركات أفلاكه كلها دورية، ونور الكواكب السماوية كلها ذاتي إلّا القمر، وأجرام الكرة كلها شفّافة إلّا الأرض (ص، ر 2، 21، 20) - إنّ جسم العالم بأسره لا يفترق بعضه عن بعض ولا يجتمع مع غيره (ص، ر 2، 336، 14)
-لا يمكن أن يكون جسم غير متناه أصلا (ف، ط، 96، 20)
-كل جسم في مكان يلزمه أن يكون قبله مكان.
و ذلك إما جسم يكون حدوثه فيه، وإما خلاء؛ وذلك أن المكان يلزم أن يتقدّم المحدث ضرورة. فمن يبطل وجود الخلاء، ويقول بتناهي الجسم ليس يقدر أن يضع العالم محدثا (ش، ته، 70، 2)
جسم كريّ
-وجب أن تنتهي الأجسام المستقيمة إلى محيط جسم كريّ إذ كان هو التام الذي لا يمكن فيه زيادة ولا نقصان. ولذلك متى طلب الذهن أن يتوهّم في الجسم الكريّ أنه يجب أن ينتهي إلى شيء غيره، فقد توهّم باطلا. وهذه كلها أمور