إمّا أن يجب بها وجود المعلول بالفعل أو بالقوّة وهي العلّة الماديّة، وإمّا أن يجب بها وجوده وهي العلّة الصوريّة. وعلّة الوجود إمّا أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثّرا في المعلول موجدا له وهي العلّة الفاعليّة أو لا، وحينئذ إمّا أن يكون المعلول لأجلها وهي العلّة الغائيّة أو لا وهي الشرط إن كان وجوديّا وارتفاع الموانع إن كان عدميّا (جر، ت، 160، 10)
-العلّة الفاعلة البعيدة فكالرامي بسهم حيوانا، فقتله، فالرامي بالسهم هو علّة قتل المقتول البعيدة، والسهم علّة المقتول القريبة، فإنّ الرامي فعل حفز السهم، قصدا لقتل المقتول، والسهم فعل قتل الحيّ بجرحه إيّاه، وقبول الحيّ من السهم أثرا بالمماسّة (ك، ر، 219، 3) - أمّا العلّة الفاعلة البعيدة لكون كل كائن وفاسد، وكل محسوس ومعقول، (هو) العلّة الأولى، أعني اللّه، جلّ ثناؤه، المبدع للكل، والمتمّم للكل، علّة العلل، ومبدع كل فاعل (ك، ر، 219، 7)
علّة قديمة
-إن الفلاسفة لا يجوّزون عللا ومعلولات لا نهاية لها، لأنه يؤدي إلى معلول لا علّة علّة، ويوجبونها بالعرض من قبل علّة قديمة، ولكن لا إذا كانت مستقيمة، ومعا، ولا في مواد لا نهاية لها، لا إذا كانت دورا (ش، ته، 159، 28)
علّة مادية
-إن الفرق بين العلّة الفاعلة والعلّة التي هي الصورة أن العلّة الفاعلة والمحرّكة هي متقدّمة على الذي تكوّنه وتحرّكه، والعلّة الصورية والمادية فهي مع الكون (ش، ت، 1486، 2) - إنّ هاهنا علّة صورية وهي جزء الشيء الذي يجب عند حصوله الشي ء. وعلّة مادية وهي الجزء الذي لا يجب عند حصوله الشيء بل إمكان حصوله. وعلّة فاعلية وهي التي تكون سببا لحصول شيء آخر. وعلّة غائية وهي التي لأجلها الشيء (ر، م، 458، 12) - الماهيّة المركّبة إمّا أن يكون جزؤها شيئا به تكون تلك الماهيّة بالقوة وذلك الجزء هو المادة، أو تكون بالفعل وذلك هو الصورة وهذا الجزءان يسمّيان بالعلّة المادية والعلّة الصورية، وأمّا سبب الوجود فإنّه هو العلّة الفاعلية، وأمّا ما لأجله الشيء فهو العلّة الغائية (ر، ل، 80، 3) - أمّا العلّة المادّيّة ... وهي كالخشب بالنّسبة إلى السّرير. فإن كانت لم تقترن بها الصّورة الممكنة لها، سمّيت إذ ذاك هيولى، وإن اقترنت بها الصّورة الممكنة لها، سمّيت إذ ذاك موضوعا (سي، م، 123، 1) - علّة الشيء ما يتوقّف عليه ذلك الشيء وهي قسمان: الأوّل ما يتقوّم به الماهيّة من أجزائها ويسمّى علّة الماهيّة، والثاني ما يتوقّف عليه اتّصاف الماهيّة المتقوّمة بأجزائها بالوجود الخارجي ويسمّى علّة الوجود. وعلّة الماهيّة إمّا أن يجب بها وجود المعلول بالفعل أو بالقوّة وهي العلّة الماديّة، وإمّا أن يجب بها وجوده وهي العلّة الصوريّة. وعلّة الوجود إمّا أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثّرا في المعلول موجدا له وهي العلّة الفاعليّة أو لا، وحينئذ إمّا أن يكون المعلول لأجلها وهي العلّة الغائيّة أو لا وهي الشرط إن كان وجوديّا وارتفاع الموانع