-إنّ المباحث والمطالب في معرفة حقائق الأشياء تسعة أنواع: أولها هل هو؟ والثاني ما هو؟ والثالث لم هو؟ والرابع كم هو؟
و الخامس أي شيء هو؟ والسادس كيف هو؟
و السابع أين هو؟ والثامن متى هو؟ والتاسع من هو؟ ولكل سؤال من هذه السؤالات جواب خاص لا يشبه الآخر: فمن يتعاطى معرفة حقائق الأشياء ويخبر عن عللها وأسبابها يحتاج إلى أن يكون قد عرف هذه المباحث التسعة والجواب عن هذه السؤالات واحدة واحدة بحقّها وصدقها (ص، ر 3، 325، 14) - إنّ ملاك الأمر في معرفة حقائق الأشياء هو في تصوّر الإنسان حدوث العالم، وكيفية إبداع الباري تعالى العالم واختراعه، إيّاه وكيفية ترتيبه للموجودات ونظامه للكائنات بما عليه الآن لم كان ذلك (ص، ر 3، 326، 3)
-المعرفة الذاتية على ضربين: إما معرفة البسائط بذواتها، وإما معرفة المركّبات بذاتياتها التي هي الأجزاء التي تركّبت منها حقائقها كما يعرف الأبيض بأنّه جسم كثيف ملوّن بالبياض والعرضية تختلف بحسب الأعراض (بغ، م 2، 122، 15)
-نعرف الشيء المعرفة الحقيقية إذا عرفناه بعلّته على ما قيل في كتاب البرهان (ش، ت، 13، 12)
-إن كان الصادق دائما إنما يلفى في الأشياء الموجودة فعلا، فإذن لا برهان في الأشياء الموجودة تارة فعلا وتارة قوة. وإذا لم يكن في هذه برهان فلا سبيل لنا أيضا إلى علم وجود الأشياء الموجودة فعلا دائما، إذ كانت المعرفة الضرورية إنما تحصل بالذات عن أمور ضرورية (ش، ما، 111، 19)
معرفة في الكلّية
-إن المعرفة في الكلّية في جميع الأشياء (ش، ت، 400، 13)
معرفة اللّه
-معرفة اللّه على التمام إنما تحصل بعد المعرفة بجميع الموجودات (ش، م، 218، 12)
-إنّ معرفتنا بالنفوس الإنسانية التي هي ذواتنا وحقائقنا على ضربين: من المعرفة، معرفة أولية، ومعرفة استدلالية. والأولية هي معرفة الإنسان بنفسه فإنّ لكل إنسان على ما قيل معرفة بنفسه أسبق من كل معرفة له بغيره وهي قبل وبعد ومع كل شعور ... والمعرفة الاستدلالية هي معرفة الإنسان لنفس غيره مستدلّا عليها بأفعاله وأحواله الموجودة فيه عنها، ومعرفته التي من قبيلها بنفسه وبنفس غيره أتمّ من معرفته الأولى بنفسه (بغ، م 1، 364، 8)
-ليس من شرط المعروف بنفسه أن يعترف به جميع الناس، لأن ذلك ليس أكثر من كونه مشهورا، كما أنه ليس يلزم فيما كان مشهورا أن يكون معروفا بنفسه (ش، ته، 32، 22)