-الممتنع الوجود بذاته لا يصحّ أن يوجد بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب (بغ، م 2، 22، 21)
-أمّا الضروريات والممتنعات فظاهر من أمرهما أن الرويّة والاستعداد والتأهّب والتجربة لا تستعمل فيهما، وكل من قصد لذلك فهو غير صحيح العقل (ف، فض، 5، 6)
-إنّ كل ممكن مجهول وليس كل مجهول بممكن (ف، فض، 6، 6) - الممكن يقال بمعنيين: أحدهما ما هو ممكن في ذاته، والآخر ما هو ممكن بالإضافة إلى من يجهله، وصار هذا المعنى سببا لغلظ عظيم وتخليط مضرّ، حتى أن أكثر الناس لا يميّزون بين الممكن والمجهول ولا يعرفون طبيعة الممكن (ف، فض، 6، 8) - الممكن ليس في نفس طبيعته أن يكون له وجود واحد محصّل بل هو يمكن أن يوجد كذا وأن لا يوجد، ويمكن أن يوجد شيئا وأن يوجد مقابله (ف، سم، 57، 4) - الممكن على نحوين: أحدهما ما هو ممكن أن يوجد شيئا ما وأن لا يوجد ذلك الشي ء، وهذا هو المادّة. والثاني ما هو ممكن أن يوجد هو في ذاته وأن لا يوجد، وهذا هو المركّب من المادّة والصورة (ف، سم، 58، 1) - لا طبيعة للممكن وإنّما هو موقوف على فرض الفارض، ووهم الواهم، ووضع الواضع، وظنّ الظان، وليس كالواجب الذي هو ثابت على وتيرة واحدة، وجديلة محدودة معلومة، والحدّ قائم الطبيعة، كالممتنع الذي هو أيضا على هيئة واحدة، لا يرتقي صعدا ولا يتمايل سفلا (تو، م، 210، 1) - الممكن كأنّه الطالب لمكانه والداعي لنفسه، فيكون مكانا (تو، م، 212، 4) - وإنّما (الممكن) يغلب عليه تارة ما يغيّره الواجب من نفسه وصورته، فيصير الإمكان القريب من الوجوب، وتارة يغلب عليه ما يستعيره من الممتنع، فيصير الإمكان القريب في الوسط، لا يظنّ به رفع إلى جانب، ولا انحراف لمكان الواجب عن الحقيقة، عن الكثرة والقلّة والانقسام والعلّة، وعن استعارة صورة عن ذي صورة. فصار الممكن المنقسم إلى الكثرة والقلّة والوسط (تو، م، 212، 6) - إنّ الواجب واجب أن يكون واجبا، والممكن واجب أن يكون ممكنا، والممتنع واجب أن يكون ممتنعا. فالوجوب صورة الجميع، لأنّه نعت للعلّة الأولى (تو، م، 212، 16) - يقال: ما الممكن؟ الجواب: هو الذي بالقوة تارة، وبالفعل فيما وصف به تارة (تو، م، 316، 14) - إنّ الواجب في الكون أقدم في الطبع من الممكن، والممكن أقدم من الممتنع، لأنّه لو لم يكن الواجب في الكون لما عرف الممكن ولو لم يكن الممكن لما عرف الممتنع (ص، ر 1، 335، 9) - كل ما وجوده مع غيره من حيث الوجود لا من جهة الزمان فليس ذاته بذاته بلا شرط غيره واجبا. فإذن ذاته بذاته ممكن (س، ع، 55، 12) - إنّ الممكن لا يعرض من فرضه محال وإذا فرض موجودا فرض ما هو غير موجود، لكنه ممكن، وجب أن يكون والأزلي ممتنع العدم