هي غير الأشياء (ش، ت، 1402، 13) - إن القوم (الفلاسفة) لما نظروا إلى جميع المدركات وجدوا أنها صنفان: صنف مدرك بالحواس، وهي أجسام قائمة بذاتها مشار إليها، وأعراض مشار إليها في تلك الأجسام.
و صنف مدرك بالعقل وهي ماهيّات تلك الأمور المحسوسة وطبائعها؛ أعني الجواهر والأعراض. ووجدوا التي لها ماهيّات بالحقيقة فيها هي الأجسام؛ وأعني بالماهيّات للأجسام صفات موجودة فيها بها صارت تلك الأجسام موجودة بالفعل ومخصوصة بصدور فعل من الأفعال يصدر عنها. وخالفت هذه الصفات الأعراض عندهم بأن وجدوا الأعراض أمورا زائدة على الذات المشار إليها القائمة بنفسها محتاجة إلى الذوات القائمة بها والذوات غير محتاجة في قوامها إليها، أعني إلى الأعراض (ش، ته، 204، 14) - إن الأعراض لا تبقى زمانين (ش، ته، 327، 14) - إن كان واجبا في الأعراض أن ينقل حكم الشاهد منها إلى الغائب، أعني أن نحكم بالحدوث على ما لم نشاهده منها، قياسا على ما شاهدناه، فقد يجب أن يفعل ذلك في الأجسام، ونستغني عن الاستدلال بحدوث الأعراض على حدوث الأجسام (ش، م، 140، 1) - ولا واحد من الأعراض التسعة يمكن فيه أن يفارق الجوهر بل الجوهر متقدّم عليه تقدّم السبب على مسبّبه، وليس هذا النحو من التقدم يلفى له فقط على الأعراض بل قد يلفى له التقدم الذي يكون بالزمان والذي يكون بالمعرفة (ش، ما، 63، 24) - الأعراض حاجتها إلى الموضوع بخلاف حاجة الصور، وذلك أن الأعراض إنما تحتاج إلى موضوع بالفعل ذو صورة. وأما الصورة فحاجتها إلى الموضوع لا من جهة ما هي فعل، ومن هذه الجهة تقوّم الشخص المشار إليه بالصورة ولم يتقوّم بالعرض (ش، ما، 94، 14) - إنّ الأعراض إنّما تتشخّص بسبب موضوعاتها المعيّنة، وأمّا الإبداعيات فليس تشخّصها لحصولها في تلك الأحياز فإنّ نوعها في شخصها، فالمشخّص لها هو طبيعة نوعها (ر، م، 140، 20) - أمّا الأعراض فإنّها كما احتاجت في حدوثها احتاجت في وجودها الحادث الذي هو تعيّنها إلى الموضوعات. فإذا مفارقتها عنها توجب انعدامها (ر، م، 154، 7) - الأعراض لواحق (ر، ل، 64، 3) - إنّ من الأعراض أعراضا غير قارّة، لا تقبل ذواتها البقاء، بل مقتضى ذواتها العدم عقيب الوجود. كالحركة مثلا، فسبب أعدامها الطارئة ذواتها لا شيء آخر. وقد يكون جملة منها، كدورات معيّنة، شرطا لوجود شيء وبقائه. فإذا انتهت تلك الجملة بمقتضى ذاتها، انتفى ذلك الشيء بالضرورة (ط، ت، 131، 3)
-الأعراض التابعة قد يكون منها ما محلّه النفس دون البدن ويكون منها ما محلّه البدن دون النفس؛ فأما التي محلّها البدن دون النفس فالألوان المرئية ونحوها، وأما التي محلّها النفس دون البدن فالمعارف والعلوم وما يشبههما ويجري معهما (بغ، م 2، 142، 3)