-أمّا العقل الجوهريّ، فعبارة عن ماهيّة مجرّدة عن المادّة وعلائق المادّة (سي، م، 105، 1)
- (العقل العلمي) - وهو الذي يستنبط ما يجب فعله من الأعمال الإنسانية. ومن قوى النفس (العقل العملي) - وهو الذي يتم به جوهر النفس ويصير جوهرا عقليّا بالفعل. ولهذا العقل مراتب: يكون مرة عقلا هيولانيا، ومرة عقلا بالملكة، ومرة عقلا مستفادا (ف، ع، 17، 2)
-سمّى (أرسطو) القوّة التي تعقل من الموجودات الموجودات التي يمكن أن يوجدها الإنسان بالفعل في الأشياء الطبيعيّة- إذا عقله بضرب ينتفع به من إيجاد تلك-"العقل العمليّ"، والذي تحصل له المعقولات معقولات لا ينتفع بها في إيجاد شيء منها في الأشياء الطبيعيّة"العقل النظري". وسمّى القوّة العقليّة التي بها يمكن أن يوجد في الأشياء الطبيعيّة ما قد حصله العقل العمليّ ب"المشيئة والاختيار" (ف، ط، 124، 3) - (العقل العلمي) - وهو الذي يستنبط ما يجب فعله من الأعمال الإنسانية. ومن قوى النفس (العقل العملي) - وهو الذي يتم به جوهر النفس ويصير جوهرا عقليّا بالفعل. ولهذا العقل مراتب: يكون مرة عقلا هيولانيا، ومرة عقلا بالملكة، ومرة عقلا مستفادا (ف، ع، 17، 4) - الشيء في الإنسان الذي تصدر عنه هذه الأفعال (المدركة) يسمّى نفسا ناطقة، وله قوّتان:
إحداهما معدّة نحو العمل ووجهها إلى البدن وبها يميّز بين ما ينبغي أن يفعل وبين ما لا ينبغي أن يفعل، وما يحسن ويقبح من الأمور الجزئية- ويقال له العقل العمليّ، ويستكمل في الناس بالتجارب والعادات، والثانية قوّة معدّة نحو النظر والعقل الخاص بالنفس ووجهها إلى فوق، وبها ينال الفيض الإلهي.
و هذه القوة قد تكون بعد بالقوة لم تفعل شيئا ولم تتصوّر، بل هي مستعدّة لأن تعقل المعقولات، بل هي استعداد ما للنفس نحو تصوّر المعقولات- وهذا يسمّى العقل بالقوة والعقل الهيولاني. وقد تكون قوة أخرى أحوج منها إلى الفعل، وذلك بأن تحصل للنفس المعقولات الأولى على نحو الحصول الذي نذكره، وهذا يسمّى العقل بالملكة. ودرجة ثالثة هي أن تحصل للنفس المعقولات المكتسبة فتحصل النفس عقلا بالفعل، ونفس تلك المعقولات تسمّى عقلا مستفادا. ولأنّ كل ما يخرج من القوة إلى الفعل فإنّما يخرج بشيء يفيده تلك الصورة، فإذن العقل بالقوة إنّما يصير عقلا بالفعل بسبب يفيده المعقولات ويتّصل به إثره، وهذا الشيء هو الذي يفعل العقل فينا. وليس شيء من الأجسام بهذه الصفة. فإذن هذا الشيء عقل بالفعل وفعّال فينا فيسمّى عقلا فعّالا، وقياسه من عقولنا قياس الشمس من أبصارنا (س، ع، 42، 17) - أما الذي يدلّ عليه اسم العقل عند الحكماء فهي ثمانية معان: أحدها العقل الذي ذكره الفيلسوف في كتاب البرهان وفرّق بينه وبين العلم فقال ما معناه هذا العقل هو التصوّرات والتصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة والعلم ما حصل بالاكتساب، ومنها العقول المذكورة في كتاب النفس. فمن ذلك العقل النظري والعقل