فيما وجد وهي صورة السريرية في السرير (بغ، م 1، 17، 20) - إنّ الغاية قد تكون علّة لذي الغاية في الذهن وقبل الوجود عند الفاعل ويكون الفاعل والمفعول الذي هو ذو الغاية علّة لها في الوجود، كالكنّ من البيت فإنّه يسبقه إلى ذهن البنّاء الذي كان في ذهن البنّاء منه علّة لكونه باني البيت فكان علّة لبناء البيت، وبناء البيت صار علّة لوجود الكنّ وحصوله في الأعيان فكان من حيث هو غاية علّة في الذهن ومن حيث هو موجود في الأعيان معلولا (بغ، م 2، 111، 1) - إن هاهنا سببا يسمّى غاية وهو الذي من أجله يكون شيء شيء من الموجودات، وهذا هو الذي ليس وجوده في الشيء من أجل سبب آخر في الشيء الذي هو غاية له بل جميع ما يوجد في الشيء من الأسباب هو من أجل هذا السبب، أعني الفاعل والمادة والصورة فيما له فاعل ومادة وصورة (ش، ت، 31، 10) - الغاية إنما هي غاية لفعل وحركة، فإذا ما ليس فيه حركة فليس له غاية إلا باشتراك الاسم (ش، ت، 187، 7) - وجدوا (الفلاسفة) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين: متنفسة، وغير متنفسة، ووجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، ومن شيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، ومن شيء سمّوه مادة، وهو الذي منه تكوّن، وذلك أنهم ألفوا كل ما يتكوّن هاهنا إنما يتكوّن من موجود غيره، فسمّوا هذه مادة، ووجدوه أيضا يتكون عن شيء فسمّوه فاعلا، ومن أجل شيء سمّوه أيضا غاية، فأثبتوا أسبابا أربعة. ووجدوا الشيء الذي يتكوّن به المتكوّن، أعني صورة المتكوّن والشيء الذي عنه يتكوّن وهو الفاعل القريب له واحدا، إما بالنوع، وإما بالجنس. أما بالنوع فمثل: أن الإنسان يولد إنسانا، والفرس فرسا، وأما بالجنس، فمثل: تولّد البغل عن الفرس، والحمار (ش، ته، 128، 21) - أسباب الشيء التي يلزم عنها وجوده هي الصورة والغاية: أما الصورة فليس يصحّ أن تكون معلومة والنوع مجهولا، وأما الغاية فقد يصحّ ذلك فيها. إلا أن غايات الأنواع الخاصّة ليس شأن المعرفة الإنسانية على الأكثر إدراكها، وأما الفاعل والمادة فليس يلزم عنهما باضطرار وجود النوع (ش، سط، 30، 7) - الغاية ما لأجله وجود الشيء (جر، ت، 166، 14)
-ينبغي أن يسعى إلى غاية إنسانيّة من عرف الغاية وما به يصار إلى الغاية بيقين، وهو المعدّ لليقين بالطبع، بل يرى أن يكون الآخرون أيضا إذا سعوا ينبغي أن يكون سعيهم نحو ما يعرفونه بمقدار ما في وسعهم من المعرفة (ف، ط، 84، 12)
غاية تعلّم الفلسفة
-أمّا الغاية التي يقصد إليها في تعلّم الفلسفة- فهي معرفة الخالق تعالى، وأنه واحد غير متحرّك، وأنه العلّة الفاعلة لجميع الأشياء، وأنه المرتّب لهذا العالم بجوده وحكمته وعدله (ف، م، 13، 2)