و المعتزلة (ر، مح، 108، 5)
-علّة الشيء ما يتوقّف عليه ذلك الشيء وهي قسمان: الأوّل ما يتقوّم به الماهيّة من أجزائها ويسمّى علّة الماهيّة، والثاني ما يتوقّف عليه اتّصاف الماهيّة المتقوّمة بأجزائها بالوجود الخارجي ويسمّى علّة الوجود. وعلّة الماهيّة إمّا أن يجب بها وجود المعلول بالفعل أو بالقوّة وهي العلّة الماديّة، وإمّا أن يجب بها وجوده وهي العلّة الصوريّة. وعلّة الوجود إمّا أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثّرا في المعلول موجدا له وهي العلّة الفاعليّة أو لا، وحينئذ إمّا أن يكون المعلول لأجلها وهي العلّة الغائيّة أو لا وهي الشرط إن كان وجوديّا وارتفاع الموانع إن كان عدميّا (جر، ت، 160، 7)
علّة ومعلول
-العلّة والمعلول إنّما هما مقولان على شيء له وجود ما (ك، ر، 123، 10) - العلّة قبل المعلول بالذات (ك، ر، 141، 22) - العلّة قبل المعلول لا مدخل للزمان فيه، وكذلك قول النحويين: الاسم قبل الفعل لا يتضمّن معنى الزمان وكأنه جار في قضايا الدهر (تو، م، 154، 14) - لا يكون المعلول قبل العلّة (ص، ر 1، 354، 2) - إن كانت العلّة قبل المعلول بالعقل حتى ربما يشكّل فلا تتبيّن العلّة من المعلول، مثال ذلك إذا سئل من يتعاطى علم الهيئة ما علّة طول النهار في بلد دون بلد فيقول كون الشمس فوق الأرض هناك زمانا أطول (ص، ر 1، 354، 4) - رفع العلّة متقدّم على رفع المعلول بالذات، كما في إيجابهما ووجودهما (س، أ 1، 215، 11) - عدم المعلول متعلّق بعدم كون العلّة على الحالة التي هي بها علّة بالفعل، سواء كانت ذاتها موجودة لا على تلك الحالة، أو لم تكن موجودة أصلا (س، أ 2، 93، 1) - إنّ العلّة لا توجد إلّا مع المعلول (س، ن، 207، 15) - العلّة أحقّ من المعلول (ب، م، 10، 11) - كل علّة فإنّما يلزم معلولها على سبيل الوجوب (غ، م، 203، 7) - للعلّة على المعلول تقدّم عقليّ لا زمانيّ، وقد يكونان في الزمان معا، كالكسر مع الانكسار، فنقول"كسر فانكسر"دون العكس (سه، ر، 63، 4) - إنّ العلّة تتقدّم على المعلول بالوجود (سه، ل، 130، 8) - إنّ وجود المعلول يتعلّق بالعلّة من حيث أنّها على الجهات التي هي بها علّة من وجود ما ينبغي وعدم ما لا ينبغي كالحاجة إلى معاون، أو وقت، أو إرادة، أو داع موجب للإرادة (سه، ل، 133، 20) - الفرق بين العلّة والمعلول أن العلّة الأولى وجودها بذاتها، أعني في الصور المفارقة، والعلّة الثانية وجودها بالإضافة إلى العلّة الأولى، لأن كونها معلولة هو نفس جوهرها، وليس هو معنى زائدا عليها كالحال في المعلومات المادية، مثال ذلك: أن اللون هو شيء موجود بذاته في الجسم، وكونه علّة للبصر هو من حيث هو مضاف، والبصر ليس له وجود إلا في هذه الإضافة، ولذلك كانت المجرّدة من الهيولى جواهر من طبيعة المضاف، ولذلك اتحدت العلّة والمعلول في